فهرس الكتاب
هل كان عناصر الاستخبارات الصينيون أو عناصر هونغ كونغ يعرفون؟ كان هناك احتمال بأن نسمع طرقا على باب سنودن في أي وقت؛ الأمر الذي كان سيضع نهاية فورية لعملنا المشترك
في الخلفية، كان التلفزيون مشتغلا على الدوام. وفي ما يبدو، كان هناك دائما شخص ما يتحدث حول NSA. بعد نشر قصة فيريزون، لم تتناول البرامج الإخبارية إلا القليل من المواضيع بعيدة عن الجمع العشوائي، والسجلات الهاتفية المحلية و انتهاكات المراقبة، وبينما كنا نناقش تقاريرنا التالية، راقبنا سنودن وهو يتابع الهياج الذي أثاره.
وعند الساعة الثانية صباحا بتوقيت هونغ كونغ، حينما كانت مقالة PR ISM على وشك الصدور، وصلتني رسالة من جانين.
قالت: «لقد حدث شيء غريب منذ قليل. إن الشركات التقنية تنكر بشدة ما جاء في وثائق NSA، وهي تصر على أنها لم تسمع قط عن برنامج PRISM
ناقشنا التفسيرات المحتملة لهذا الإنكار. ربما كانت وثائق NSA تبالغ في إمكانيات الوكالة، أو ربما ببساطة كانت الشركات التقنية تكذب، أو لعل الأشخاص الذين تمت مقابلتهم لم يكونوا على معرفة بشأن تعاون شرکتهم مع NSA، أو لعل PRISM كان اسمة رمزية داخلية ضمن NSA، ولم يعط للشركات قط
مهما كان التفسير، فقد كنا مضطرين لإعادة كتابة قصتنا، ليس فقط لتضمين الإنكارات، وإنما لتحويل التركيز إلى التناقض الغريب بين وثائق NSA وموقف الشركات التقنية
فلم الاقتراح التالي: «دعونا لا تأخذ موقفا بشأن الطرف الصادق، ولندع الاختلاف وندع الطرفين المعنيين بحلاته علناه. وكان الهدف من ذلك أن تثير القصة نقاشأ مفتوحا حول ما وافقت صناعة الإنترنت على القيام به بخصوص اتصالات مستخدميها؛ فإذا اصطدمت روايتها مع وثائق NSA، فسيكون الطرفان بحاجة لحل الخلاف تحت أنظار العالم؛ وهذا ما ينبغي أن يحدث.
وافقت جانين على اقتراحي. وبعد ساعتين، أرسلت لي المسودة الجديدة من