الصفحة 192 من 300

أميركي، بما في ذلك الاتصالات التي جرت مع أشخاص أمپرکين؛ محادثات الفيسبوك، إيميلات ياهوو، عمليات البحث على غوغل. ليست هناك حاجة لإقناع أي محكمة بأن الشخص مذنب بأي شيء، أو حتى بوجود سبب للاشتباه في الشخص المستهدف. وليست هناك حاجة لاستثناء الأشخاص الأميركيين الذين سيراقبون في سياق العملية في نهاية الأمر.

كانت الخطوة الأولى من العمل بالنسبة لمحرري الغارديان تتمثل في إعلام الحكومة بنيئا نشر قصة برنامج PRISM. مرة أخرى، كنا سنمنحهم مهلة حتى نهاية اليوم بتوقيت نيويورك، وهذا سيضمن امتلاكهم يوما كاملا لإبلاغنا بأي اعتراضات من قبلهم، وسيثبت بطلان اعتراضاتهم الحتمية بأنه لم يكن لديهم الوقت الكافي للرد، ولكن، كان من الضروري أيضا الحصول على تعليقات من شركات الإنترنت تفيد بأنها قدمت - وفقا لوثائق NSA- للوكالة إمكانية مباشرة للوصول إلى مخذمائها كجزء من برنامج PRISM: فيسبوك، غوغل، آبل، بوٹيوب، سكايب، وما تبقى ... و بما أنني كنت مضطرأ من جديد للانتظار عدة ساعات أخرى، عدت إلى غرفة ستودن في الفندق؛ حيث كانت لورا تعمل معه على عدة مواضيع. في تلك المرحلة، بعد اجتيازنا عنبة هامة - بنشر الكشف الصادم الأول - بدأ سنودن بصبح بوضوح أشد حذرأ حيال أمنه. فبعد دخولي، وضع وسائد إضافية تحت الباب. وفي عدة مناسبات، عندما أراد أن يريني شيئا ما على حاسوبه، كان يضع بطانية فوق راسه ليمنع كاميرات السقف من التقاط کلمات سره. وعندما رن جرس الهاتف، تجمدنا جميعا، رفع سئودن السماعة بتردد بالغ بعد عدة رئات، وكان المتصل من قسم النظافة، ويود أن يعرف - بعد أن رأى عمال النظافة لافتة «الرجاء عدم الإزعاج، على بابه - إن كان ستودن يريد تنظيف غرفته. فقال باقتضاب: «لا، شكرأه.

كان الجو متوترا على الدوام عندما كنا نلتقي في غرفة مسنودن، لكنه ازداد تونرأ منذ أن بدأنا بالنشر، لم تكن تعرف إذا كانت NSA قد تمكنت من تحديد هوية مصدر التسريب أم لا. وإذا كانت قد عرفته، فهل عرفت مكان تواجده؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت