الصفحة 216 من 300

كنت أتباحث مع خبيرين استراتيجيين إعلاميين تابعين للغارديان حول المقابلات التلفزيونية التي ينبغي على الموافقة على إجرائها في صباح يوم الاثنين. واستقررنا على برنامج مورنينغ جو على قناة أم أس أن بي سي، يليه برنامج توداي شو على أن بي سي؛ وهما البرنامجان اللذان يتان في وقت أبكر من جميع البرامج الأخرى، واللذان سيصوغان شكل التغطية لسنودن طوال اليوم

ولكن، قبل أن أتمكن من الوصول إلى هذين البرنامجين، تحؤل اهتمامنا بفعل اتصال جاءني في الخامسة صباحأ - بعد ساعات فقط من نشر مقال ستودن - من قارئ قديم لي بعيش في هونغ كونغ كنت أتواصل معه بين الحين والآخر. وفي ذاك الاتصال المبكر، نبهني القارئ إلى أن العالم بأكمله سيبحث عن مسنودن في هونغ كونغ خلال وقت قصير، وأصر على أن سنودن كان بحاجة عاجلة لتوكيل محامين ذوي اتصالات جيدة في المدينة. وكان لديه اثنان من محامي حقوق الإنسان على أهبة الاستعداد لتمثيله. فسألته إن كان بإمكانهم ثلاثتهم، المجيء إلى فندقي في الحال.

اتفقنا على الالتقاء بعد وقت قصير، حوالي الساعة الثامنة صباحا. نمت لمدة ساعتين؛ إلى أن اتصل قبل ساعة من الموعد عند السابعة صباحا.

قال: «نحن هنا الآن. في الطابق الأرضي في فندقك. معي المحاميان. قاعة الاستقبال ملأى بالكاميرات والصحفيين. ووسائل الإعلام تبحث عن فندق سنودن وستجده قريبة جدا، ويقول المحاميان إنه من الضروري الوصول إليه قبل أن تجده وسائل الإعلام ..

نصف صاح، ارتديت أقرب ثياب إلي استطعت إيجادها، ومشيت مترنحا نحو الباب، وما إن فتحته حتى التمعت في وجهي أضواء كاميرات عدة، من الواضح أن هذه المجموعة من وسائل الإعلام دفعت لشخص ما من إدارة الفندق للحصول على رقم غرفتي، عزفت امرأتان عن نفسيهما بأنهما مراسلتان لصحيفة وول ستريت جورنال في هونغ كونغ، في حين كان آخرون - وبينهم شخص يحمل كاميرا ضخمة - من أسوشيبند برس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت