فهرس الكتاب
الصبر على الانتقادات المضمرة في أسئلتهما، والموجهة لسنودن. كنت أشعر أنه من واجب الصحفيين تمجيد - وليس تشويه سمعة شخص جلب المزيد من الشفافية الحالة الأمن القومي؛ أكثر من أي شخص آخر منذ سنوات
بعد بضعة أيام أخرى من المقابلات، قررت أن الوقت قد حان لمغادرة هونغ كونغ، فقد أصبح واضحا لي في ذلك الحين أنه لم يعد بإمكاني في مقابلة سنودن، أو مساعدته من هونغ كونغ. وكنت في تلك المرحلة قد بلغت مرحلة متقدمة من الإنهاك الجسدي، والعاطفي، والفيزيولوجي. كنت متلهفة للعودة إلى ريو
فكرت في الطيران إلى ريو عبر نيويورك، والتوقف هناك ليوم واحد من أجل إجراء بعض المقابلات؛ فقط كي أوضح أنني كنت قادرة على فعل ذلك. لكن محاميأ نصحني بعدم الإقدام على هذا الأمره مجادلا بأنه لم يكن هناك أي معنى للقيام بأي مجازفات قانونية من هذا النوع إلى أن نعلم كيف سترد الحكومة. قال المحامي: القد ساعدت للتو على تحقيق واحد من أكبر تسريبات الأمن القومي في التاريخ الأميركي، وظهرت على جميع التلفزيونات وقدمت رسالة متحدية إلى أقصى حد ممكن. لن تكون هناك أي فائدة من الإعداد لرحلة إلى الولايات المتحدة إلا عندما تأخذ فكرة حول رد وزارة العدل».
لم أكن موافقة على ما قاله، لأنني كنت أعتقد أنه من المستبعد إلى أقصى الحدود أن تعتقل إدارة أوباما صحفيا وسط ذلك الاهتمام الإعلامي، لكني كنت منهك القوى، حيث لم أكن قادرة على الكلام ولا على المجازفة، ولهذا طلبت من الغارديان أن تحجز لي مقعدة على متن الطائرة المتجهة إلى ريو عبر دبي، بعيدا عن الولايات المتحدة. لقد فعل ما يكفي حتى تلك اللحظة: هذا ما قلته لنفسي مبررة.