فهرس الكتاب
الناطق باللغة الإنكليزية، والمكون من بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. في حين كانت هناك ملفات أخرى معدة كي تراها عيون أميركية فقط، وهي معلمة باختصار
لقد تطلب حل شيفرة الأرشيف ولغة NSA منحني معرفية حادة. تتواصل الوكالة مع نفسها ومع شركائها بلغة غربية خاصة بهاء لغة بيروقراطية ورسمية لكنها أحيانا متفاخرة وساخرة أيضا. وإضافة إلى ذلك، كانت معظم الوثائق تقنية جدا، ومليئة بمصطلحات غريبة وأسماء رمزية، وتتطلب أحيانا قراءة وثائق أخرى قبلها كي تصبح قابلة للفهم.
لكن سنودن توقع هذه المشكلة فزودنا بملحقات تشرح الاختصارات وأسماء البرامج، بالإضافة إلى قواميس داخلية ضمن الوكالة للمصطلحات التقنية. ورغم ذلك، كان بعض الوثائق عصبة على الفهم من القراءة الأولى، أو الثانية، أو حتى الثالثة، ولم تظهر أهمينها إلا بعد أن جمع أجزاء مختلفة من أوراق أخرى معا، وثباحثت مع بعض أبرز الخبراء في العالم في مجالات المراقبة والتشفير والقرصنة الإلكترونية وتاريخ وكالة الأمن القومي والإطار القانوني الناظم للتجسس الأمير ک?
وما زاد الأمر صعوبة هو أن جبال الوثائق لم تكن منظمة حسب الموضوع بل حسب فرع الوكالة الذي صدرت منه في الأساس، والمعلومات الدراماتيكية كانت مختلطة مع كميات كبيرة من المعلومات العادية، غير المهمة، أو التقنية المعقدة، ورغم أن الغارديان صممت برنامجا للبحث في الملفات من خلال كلمات دليلية، إلا أن البرنامج لم يكن مثالية، بل في الواقع كان بعيدا جدا عن المثالية، كانت عملية فهم الأرشيف بطيئة وتطلب دقة شديدة. ولهذا السبب، كانت بعض المصطلحات والبرامج، بعد أشهر عديدة من حصولنا على الوثائق لأول مرة، لا تزال بحاجة للمزيد من البحث قبل أن تصبح مفهومة على نحو منسجم وسليم.