الصفحة 232 من 300

ولكن، رغم هذه المشاكل، كشفت ملفات سنودن بما لا يقبل الشك شبكة معقدة من المراقبة تستهدف الأميركيين الذين يقعون بوضوح خارج نطاق مهمة NSA) وغير الأميركيين على حد سواء. لقد كشف الأرشيف الوسائل التقنية المستخدمة لاعتراض الأتصالات؛ أي استغلال NSA لمخذمات الإنترنت، والأقمار الصناعية، وكابلات الألياف البصرية الممدودة تحت المياه، وأنظمة الهواتف المحلية والأجنبية، والحواسيب الشخصية. كما حدد أشخاص تعرضوا الأشكال متطفلة إلى حد مفرط من التجسس أي قائمة تتضمن أسماء إرهابيين مزعومين، ومجرمين مشتبه فيهم، وقادة دول حليفة منتخبين ديمقراطية، بالإضافة على أسماء مواطنين أميركيين عاديين. كما سلط الضوء على الاستراتيجيات والأهداف العامة لوكالة الأمن القومي

لقد وضع سئودن وثائق حساسة وشاملة في مقدمة الأرشيف، وميزها مشيرة إلى كونها وثائق هامة على نحو خاص. تكشف هذه الملفات النفوذ الاستثنائي الوكالة الأمن القومي، إضافة إلى خداعها وحتى إجرامها. كان برنامج «مخبر بلا حدود، أحد أوائل هذه الكشوفات التي تظهر أن NSA تحمي جميع الاتصالات الهائفية والإيميلات المجمعة يوميا من مختلف أنحاء العالم بدقة حسابية. لقد وضع سئودن هذه الملفات بشكل بارز؛ ليس فقط لأنها كانت تحصي عدد المكالمات الهاتفية والإيميلات المجمعة والمخزنة من قبل NSA - المليارات كل يوم - وإنما أيضا لأنها تثبت أن رئيس NSA، كيث ألكسندر، ومسؤولين آخرين كذبوا على الكونغرس، لقد ادعى مسؤولو NSA، مرارة، أنهم لم يكونوا قادرين على تقديم أرقام محددة؛ أي البيانات نفسها التي صمم برنامج «مخبر بلا حدود التجميعها.

على سبيل المثال، خلال فترة شهر واحد، بدءا من 8 آذار 2013، أظهرت صورة من برنامج الخبر بلا حدود، أن وحدة مفردة من NSA تدعى «عمليات الوصول العالمية، جمعت بيانات حول ما يزيد عن ثلاثة مليارات اتصال هاتفي وإيميل عبرت نظام الاتصالات الأميركي. (يشير مصطلح DNR - أي تمييز الرقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت