الصفحة 42 من 300

التالي في صالة استقبال فندقي، ماريوت، في مدينة يونكرز، ووجدنا مقعدين في المطعم، تحت إصرار لورا، غيرنا الطاولة مرتين قبل البدء بحديثنا كي نضمن عدم إمكانية سماعنا. وبعد ذلك دخلت لورا في صلب الموضوع. قالت إنها تريد مناقشة المسألة فائقة الحساسية والأهمية، ولهذا فاتخاذ الإجراءات الأمنية كان ضرورية جدة.

وبما أنني كنت أحمل هاتفي الخلوي، طلبت لورا مني إما إزالة البطارية أو ترکه في غرفتي في الفندق، قالت لورا: «يبدو هذا كهوس الارتياب» ، لكن الحكومة قادرة على تفعيل الهواتف الخلوية أو الحواسيب المحمولة لتعمل كأجهزة تنصت. وإطفاء الهاتف الخلوي أو الحاسب المحمول لا يبطل هذه الإمكانية، بل إزالة البطارية فقط، لقد سمعت بذلك من قبل من نشطاء في مجال الشفافية وقراصنة إنترنت لكنني كنت أميل إلى اعتبار ذلك حرصا مبالغة به. أما هذه المرة، فقد أخذته على محمل الجد لأنه أتي من لورا. بعد اكتشافي أن بطارية هاتفي الخلوي لا يمكن إزالتها، أعدته إلى غرفتي ثم رجعت إلى المطعم

عندئذ، بدأت لورا كلامها. لقد تلقت سلسلة إيميلات من شخص بدا صادقة وجدية في آن واحد. ادعى أنه يملك إمكانية الوصول إلى بعض الوثائق المجرمة وفائقة السرية حول تجسس الحكومة الأميركية على مواطنيها وبقية العالم. وكان عازمة على تسريب هذه الوثائق إليها، وقد طلب منها العمل معي بالتحديد من اجل نشرها والكتابة حولها. في ذلك الحين، لم أقم بالربط بين تلك الإيميلات والإيميلات المنسية التي تلقينها من سينسيناتوس قبل أشهر. كانت مركونة في مؤخر دماغي بعيدا عن الأنظار

ثم أخرجت لورا عدة صفحات من حقيبتها من اثنين من الإيميلات التي ارسلها المسرب المجهول، وقرآنها أمام الطاولة من البداية حتى النهاية، كانت مذهلة

لقد بدأ الإيميل الثاني، الذي أرسل بعد أسابيع من الأول، بالعبارة التالي ما زلت هناء. وبالنسبة للسؤال الذي كان يلح علي أكثر من أي سؤال آخر - مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت