الحين، تعمل بويتراس على إعداد فيلم وثائقي حول مراقبة وكالة الأمن القومي لقد جعلنها الأفلام الثلاثة - التي تعتبر سلسلة ثلاثية حول السلوك الأميركي خلال الحرب على الإرهاب هدفة دائمة لمضايقة سلطات الحكومة كلما دخلت أو غادرت البلد
من خلال لورا، تعلم درسا قيمة. عندما قابلتها لأول مرة، في عام 2010، كانت قد احتجزت من قبل اقسم أمن الوطني في المطارات أكثر من خمس وثلاثين مرة عند دخولها إلى الولايات المتحدة، حيث استجوبت وتمددت وصودرت موادهاء بما في ذلك حاسوبها المحمول وكاميراتها ودفاتر ملاحظاتها. ومع ذلك، كانت تقرر دائمأ عدم فضح هذه المضايقات المتواصلة خشية أن يؤدي ذلك إلى استحالة قيامها بعملها، بيد أن ذلك تغير إثر استجواب مسيء على نحو غير عادي في مطار الحرية الدولي في نيوارك. فقد طفح گيلها حينها: «إن الأمر يزداد سوءا، ولا ينحشن، بسبب صمتي» ، وهكذا أصبحت مستعدة لإبلاغي بالأمر كي أكتب حوله.
لقد حظي المقال الذي نشره في المجلة السياسية الإلكترونية سالون، بما حمله من تفاصيل تتعلق بالاستجوابات المتواصلة التي خضعت لها بوپتراس، باهتمام كبير جدأ، وأثار تصريحات مؤيدة واستنكارات شاجية للمضايقات. وفي المرة التالية التي غادرت فيها بويتراس الولايات المتحدة بعد نشر المقال، لم سنجوب ولم تصادر موادها، وخلال الشهرين التاليين لم تتعرض لأي مضايقة. وهكذا أصبحت لورا قادرة على السفر بحرية للمرة الأولى منذ سنوات.
كان الدرس بالنسبة لي واضحا: إن مسؤولي الأمن الوطني لا يحبون الضوء إنهم يتصرفون بشكل مسيء ووحشي فقط عندما يعتقدون أنهم آمنون؛ في الظلمة السرية هي العنصر الجوهري في إساءة استخدام السلطة - كما اكتشفنا - والشفافية ترياقها الحقيقي الوحيد.
في مطار جون كينيدي، بعد قراءة إيميل لورا، أجبت على الفور: «في الحقيقة لقد وصلت إلى الولايات المتحدة هذا الصباح ... أين أنت؟» . ربنا لقاء في اليوم