فهرس الكتاب
آخر من المسرب المجهول، شرح فيه سبب استعداده للمجازفة بحريته - بتعريف نفسه لاحتمال كبير بان يسجن لمدة طويلة جدا - من أجل كشف هذه الوثائق. هنا أصبحت أشد اقتناعة بأن مصدرنا كان صادقا. ومع ذلك، أخبرت شريکي ديفيد ميراندا أثناء رحلة العودة إلى منزلي في البرازيل بأنني كنت أنوي إخراج المسألة برمتها من رأسي. قد لا يحدث ذلك. ربما سيغير رأيه. قد يلقي القبض عليه». بيد أن ديفيد - وهو شخص يتمتع بحدس قوي - كان متأكدة على نحو غريب: «إن الأمر حقيقي، إنه حقيقي. وسيحدث ذلك. وسيكون الأمر عظيمة
بعد عودتي إلى ريو، لم أسمع شيئا لمدة ثلاثة أسابيع، ولم أقضي أي وقت تقريبا في التفكير في المصدر؛ لأن كل ما كان بوسعي فعله هو الانتظار. وبعد ذلك، في 11 أيار، تلقيت إيمية من خبير تقني عملت أنا ولورا معه في السابق. كانت كلماته مرمزة، لكن المعنى كان واضحا: مرحبا جلين، إنني أراجعك بشان تعليم استخدام PGP، هل تملك عنوانأ كي أرسل إليك شيئا لمساعدتك على البدء في الأسبوع القادم؟».
كنت متأكدا بأن الشيء الذي كان يريد إرساله هو ما كنت بحاجة إليه للبدء بالعمل على وثائق المسرب. وكان هذا يعني أيضا أن لورا قد سمعت خبرة من مراسلنا المجهول وتلفت ما كنا ننتظره.
بعد ذلك، أرسل الرجل التقني طردة عبر شركة فيديرال إكسبريس، وكان مقررة وصوله خلال يومين، لم أكن أعرف ماذا يمكنني أن أتوقع: هل سپر سل برنامج، أم الوثائق نفسها؟ خلال الساعات الثماني والأربعين التالية، كان من المستحيل علي التركيز على أي شيء آخر. وفي يوم التسليم المقرر، عند الساعة 5:30 عصرا، ذهبت ولم يصل شيء. اتصلت بشركة فيديكس فقيل لي إن الطرد محتجز في الجمارك الأسباب غير معلومة»، مضى يومان، ثم خمسة، ثم أسبوع كامل. وفي كل يوم، کانت فيديکس تقول الشيء ذاته: الطرد محتجز في الجمارك لأسباب غير معلومة.