الصفحة 54 من 300

لم أعرف على وجه الدقة ما الذي قصده بقوله ارفض رحلة قصيرة. صحيح أنني عبرت عن حيرني بخصوص سيب تواجده في هونغ كونغ، لكنتي قطعة لم أرفض الذهاب. عزوت ذلك إلى سوء فهم أثناء التواصل وأجيته على الفور: «أريد أن أفعل أي شيء ممكن لأشترك في هذا الأمر» . ثم اقترحت عليه التحدث فورة على OTR، أضفت اسم المستخدم الخاص به إلى قائمة أصدقائي وانتظرت.

وبعد خمس عشرة دقيقة، أصدر حاسوبي رنين بشبه الجرس، مشيرة إلى انضمامه إلى الموقع، بشيء من التوتر، نقرت على اسمه وكتبت «مرحباه، فأجابني، وفجاة وجدت نفسي أتحدث مباشرة مع شخص کشف - هكذا افترضت في ذلك الحين - عددا من الوثائق السرية حول برامج المراقبة الأميركية وكان بريد کشف المزيد منها.

من دون مقدمات، أخبرته بأنني ملتزم كلية بالقصة: «إنني مستعد لفعل ما يتوجب علي فعله من أجل الكتابة حول هذا الأمر، فسألني المصدر - الذي كان اسمه ومكان عمله وعمره وجميع خصائصه الأخرى لا تزال مجهولة بالنسبة لي - إن كنت ساذهب إلى هونغ كونغ لمقابلته. لم أسأله حول سبب تواجده في هونغ كونغ، لأنني أردت تجنب الظهور بمظهر من بفتش عن المعلومات

أجل، لقد قررت منذ البداية أن أترك القيادة له. إذا كان يريدني أن أعرف لماذا كان موجودة في هونغ كونغ، فسيخبرني. وإذا كان يريدني أن أعرف نوعية الوثائق التي يملكها وينوي تسليمي إياها، فسيخبرني بذلك أيضا كان هذا الموقف السلبي صعبة علي، فأنا معتاد - كمحام سابق وصحفي حالي - على الاستفسار بشكل لحوح عندما أريد الحصول على أجوبة، وكانت لدي مئات الأشياء التي أريد أن أسأله بشأنها

الكتي كنت أعتقد أن وضعه حساس جدا. فبصرف النظر عن حقيقة أي شيء آخر، كنت متأكدة بأن هذا الشخص عازم على فعل شيء تعتبره الحكومة الأميركية جريمة بالغة الخطورة. كان واضحا من شدة اهتمامه بأمان اتصالاته أن الكتمان جوهري. وبما أنني كنت أملك معلومات قليلة جدا حول الشخص الذي أتحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت