فهرس الكتاب
على إخبار العالم باكمله حول نظام التجسس الهائل الذي كانت الحكومة الأميركية تبنيه. ولكن، ما الذي كان يأمل تحقيقه؟
قال: أريد أن أثير جدلا عالمية حول الخصوصية وحرية الإنترنت ومخاطر المراقبة الحكومية، لست خائفة مما سيحدث لي، لقد قبلت فكرة أن حياتي ربما ستنتهي بسبب فعلي هذا، إنني راض بذلك؛ فأنا أعرف أنه الشيء الصائب الذي يجب فعله
ثم قال شيئأ مفاجئة: «أريد أن أعرف عن نفسي بأنتي الشخص الذي يقف خلف هذه التسربات، اعتقد أنه ينبغي علي شرح سبب إقدامي على فعل ذلك وما آمل تحقيقها، أخبرني أنه كتب وثيفة يريد نشرها على الإنترنت عندما سيفصح عن هويته على أنه المصدرة عريضة تأييد للخصوصية ومعارضة للمراقبة كي يوقعها الناس حول العالم، من أجل إظهار دعم عالمي لحماية الخصوصية
رغم الكلفة شبه المؤكدة لإظهاره نفسه - مدة طويلة في السجن، إن لم يكن اسوأ من ذلك إلا أن المصدر أئد - مرة بعد مرة - بأنه اراض» بهذه العواقب. لكنه قال أيضا: «لدي خوف واحد بالنسبة لفعلي كل هذا، وهو أن يرى الناس هذه الوثائق ولا يكترثوا لها؛ وأن يقولوا: كنا نفترض أن هذا كان يحدث، ولا نبالي. الأمر الوحيد الذي أقلق بشأنه هو أنني سأخاطر بحياتي من أجل لا شيء،.
أنا أشك جدية في حدوث ذلك». قلت له مطمئنا، لكنني لم أكن مقتنعة حقا بما قلته، كنت أعرف من سنوات كتابتي حول انتهاكات NSA أنه قد يصعب تكوين اهتمام جدي حول المراقبة الحكومية السرية، إذ قد ينظر إلى انتهاك الخصوصية وإساءة استخدام السلطة على أنهما تعميمان؛ من النوع الذي يصعب حمل الناس على الاهتمام به اهتماما حقيقية. أضف إلى ذلك حقيقة أن قضية المراقبة قضية معقدة دوما، الأمر الذي يزيد من صعوبة إشراك الناس فيها بطريقة واسعة
غير أن هذه القضية كانت مختلفة، وذلك لأن وسائل الإعلام ثار اهتمامها بشدة عندما يتعلق الأمر بتسريب وثائق فائقة السرية. كما أن حقيقة صدور الإنذار من شخص يعمل داخل جهاز الأمن القومي - وليس من محام من اتحاد الحريات