فهرس الكتاب
المدنية الأميركية أو مناصر للحريات المدنية - كانت ستزيد من وزن القضية حتما
في تلك الليلة، تحدثت مع ديفيد حول سفري إلى هونغ كونغ. كنت لا أزال مترددة بشأن ترك كل عملي من أجل الطيران إلى الجانب الآخر من العالم لمقابلة شخص لم أكن أعرف أي شيء عنه، ولا حتى اسمه؛ وبشكل خاص لأنني لم أكن أملك دليلا حقيقية على أنه هو من كان يدعي. قد يكون الأمر مضيعة كاملة اللوقت، أو فخة، أو مكيدة من نوع غريب.
قال ديفيد: «يجب أن تخبره أنك تريد رؤية بضع وثائق أولا لتعلم أنه جدي وأن الأمر يستحق العناء بالنسبة إليك،.
أخذت بنصيحته كالعادة، وعندما دخلت إلى غرفة المحادثة المشفرة في صباح اليوم التالي، قلت له إنني أنوي السفر إلى هونغ كونغ خلال بضعة أيام، لكنني أريد أولأ رؤية بعض الوثائق كي أفهم طبيعة المعلومات التي يستعد لكشفها.
من أجل القيام بذلك، طلب مني مجددة تنصيب برامج متنوعة. وبعد ذلك، أمضيت بضع ساعات على الإنترنت بينما كان المصدر يقودني، خطوة خطوة التنصيب واستخدام كل برنامج، بما في ذلك، أخيرة، برنامج تشفير PGP لعلمه بأنني مبتدئ، أبدى المصدر صبرة واسعة، إلى مستوى «انقر على الزر الأزرق، الآن اضغط OK، والآن اذهب إلى الشاشة التالية
اعتذرت مرارا لقلة كفاءتي، ولاضطراري لأخذ ساعات من وقته من أجل تعليمي الجوانب الأساسية للاتصال الآمن، لكنه كان يقول: «لا توجد أي مشكلة. لا معنى لكل هذا، وأنا أملك الكثير من الوقت الفارغ حاليا
حالما نضبت البرامج، تلقيت ملفا يحوي نحو خمس وعشرين وثيقة، مرفقة مع عبارة مشوقة: «مجرد عينة صغيرة جدا: رأس قمة جبل الجليد
فتحت الملف ورأيت قائمة الوثائق، ثم تقرت عشوائية على واحدة منها كتب اعلاها باحرف حمراء / TOP SECRET/ / COMINT / NOFORN كان هذا يعني أن الوثيقة بصفة قانونية بانها فائقة السرية، وذات صلة بمعلومات الاتصالات (COMINT) ، ولم تكن معدة للتوزيع إلى أشخاص