الصفحة 62 من 300

أجانب، بما في ذلك المنظمات الدولية أو شركاء التحالف (NOFORN) . كانت الوثيقة واضحة أمامي وضوحا لا لبس فيه: رسالة فائقة السرية من NSA أحد أكثر الأجهزة سرية في أشد حكومات العالم نفوذة. لم يسبق أن تسربت من NSA وثيقة بهذه الأهمية في تاريخ الوكالة الذي يمتد لسنة عقود. وكنت حينئذ أمتلك نحو خمس وعشرين وثيقة شبيهة بها. والشخص الذي أمضيت ساعات وأنا أتحدث معه خلال اليومين السابقين كان يملك الكثير، الكثير غيرها، وكان سيعطيني إياها.

كانت الوثيقة الأولى دليلأ تدريبية لموظفي NSA لتعليم المحللين الإمكانيات الجديدة للمراقبة، تناقش الوثيقة بمصطلحات عامة نوع المعلومات التي يمكن للمحللين أن يستفسروا حولها (عناوين بريد إلكتروني، بيانات محدد بروتوكولات الإنترنت، أرقام هواتف) ونوع البيانات التي سيتلقونها ردا على ذلك (محتويات البريد الإلكتروني، معلومات إحصائية توصيفية meta- data حول أرقام التلفونات، سجلات محادثات) ، كنت كمن يتنصت على مسؤولي NSA وهم يعلمون محلليهم كيف يتنصتون على أهدافهم.

كان قلبي ينبض بسرعة شديدة، ولهذا اضطررت إلى التوقف عن القراءة والمشي في أرجاء المنزل عدة مرات كي أستوعب ما رأيته للتو وأهذي نفسي بما بكفي للتركيز على قراءة الملفات. عدت إلى حاسوبي المحمول من جديد، ونقرت عشوائية على الوثيقة التالية، وكانت بعنوان «ملخص PRISM/ US 984 XN ومكتوبة بواسطة برنامج PowerPoint ومصنفة كوثيقة فائقة السرية, كل صفحة من صفحاتها كانت تحمل شعارات تسع من شركات الإنترنت الكبرى في العالم، بما فيها غوغل وفيسبوك وسكايب وياهوو.

كانت أولى الشرائح المصورة تعرض برنامجا امتلكت بواسطته NSA ما سمته «مجموعة آنية مباشرة من مخذمات هذه الشركات الأميركية لتزويد الخدمة مايكروسوف، ياهوو، غوغل، فيسبوك، بالتوك، AOL، سكايب، يوتيوب، آبل» . إضافة إلى مخطط يعرض تواريخ انضمام كل من هذه الشركات إلى البرنامج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت