الصفحة 68 من 300

محررو الغارديان مع ما كنت أملكه، فأنا لم أعمل معهم من قبل، وبالتأكيد ليس في أي موضوع قريب من هذا المستوى من الأهمية والخطورة

بعد أن فتح ملفات المصدر على حاسوبي المحمول، جلست جيسون وبلار معأ بجائب الطاولة، وقرة الوثائق، متمتعين بين الحين والآخر بكلمات او اوه وهيا إلهي، وكلمات اندهاش شبيهة. جلست على الأريكة أراقبهما؛ ملاحظة ملامح الصدمة تظهر على وجهيهما عندما بدأت حقيقة ما كنت أملكه بالترسخ في ذهنيهما، وكلما كانا ينهيان قراءة إحدى الوثائق كنت أذهب إلى الحاسوب واربهما الوثيقة التالية، فيزداد ذهولهما

لقد أرسل المصدر، إضافة إلى وثائق NSA، العريضة التي كان ينوي نشرها من أجل التوقيع عليها بغية إظهار تضامن عالمي مع قضية دعم الخصوصية ومناهضة المراقبة، كانت العريضة صادمة وقاسية، لكنها كانت متوقعة؛ نظرة للخيارات الجريئة والفاسية التي اتخذها، الخيارات التي ستقلب حياته رأسا على عقب إلى الأبد. كان منطقية بالنسبة لي أن بشعر شخص شهد البناء السري لنظام مراقبة حكومية كلي الوجود، بعيد عن الإشراف أو القيود، بخوف شديد مما رآه ومن المخاطر التي يشكلها هذا النظام. لا بد أن تكون نبرته متطرفة؛ لأنه كان قلقة الدرجة دفعته لاتخاذ قرار بفعل شيء شجاع و بالغ التأثير. كنت أفهم سبب ن?رنه تلك، لكنني كنت قلقة من رد فعل جيبسون وميلار بعد قراءة العريضة. لم أكن أريد أن يظنا أننا نتعامل مع شخص غير متوازن، وخصوصا لأنني أعرف - بما أنني أمضيت ساعات عديدة في التحدث معه - أنه منطقي وعقلاني على نحو استثنائي.

سرعان ما تأكد ?وفي، حيث قالت جيسون: «سوف يبدو هذا جنونية بالنسبة البعض الناس

قلت: «بعض الناس ووسائل الإعلام المؤيدة لوكالة الأمن القومي سيقولون إنه شبيه بعض الشيء بنبد کاکزينسکي، ولكن، في نهاية الأمر، إن الوثائق هي المهمة، وليس هو أو دوافعه لمنحنا إياها. وإضافة إلى ذلك، أي شخص يقوم بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت