فهرس الكتاب
مسائل السلطة، فدعونا لا نسمع بعد الآن عن الثقة بالإنسان، ولكن امنعوه عن الأذي بتقييده بسلاسل الدستور
بعد استعراض كل الوثائق، بما فيها خطاب سنودن، اقتنعت جيبسون وميلار. وفي النهاية، بعد ساعتين من وصولي، قالت جيبسون: «بشكل أساسي، ينبغي عليك السفر إلى هونغ كونغ بأسرع وقت ممكن، كالغد مثلا، أليس كذلك؟
وهكذا، أنجزت مهمتي في نيويورك، وأصبحت الغارديان مشتركة معي في هذه القضية. كنت واثقة بأن جيبسون - في ذلك الحين على الأقل - باتت ملتزمة بمتابعة القصة بقوة، في عصر ذلك اليوم، عملت ولورا مع الشخص المسؤول عن إجراءات السفر في الغارديان من أجل الوصول إلى هونغ كونغ بأسرع وقت ممكن، وكان الخيار الأفضل لنا هو رحلة متواصلة لمدة ست عشرة ساعة تابعة لشركة كاثاي باسيفيك كانت ستقلع من مطار جون كينيدي في صباح اليوم التالي، ولكن، ما إن بدأنا بالاحتفال بلقائنا الوشيك بالمصدر، حتى واجهتنا مشكلة.
في نهاية ذلك اليوم، صحت جيبسون بأنها تريد إشراك صحفي قديم في الغارديان يعمل في الصحيفة منذ عشرين عاما، يدعى إيوين ماكاسكيل، قائلة: «إنه صحفي عظيم» ، نظرا لأهمية ما نحن بصدد القيام به، كنت أعرف أني سأحتاج إلى صحفيين آخرين في الغارديان للعمل على القصة، ولهذا لم يكن لدي اعتراض على ذلك نظرية. ثم أضافت: «أود أن يذهب إيوين معك إلى هونغ كونغ
لم أكن أعرف ماكاسكيل، والأهم من ذلك أن المصدر لم يكن يعرفه أيضاء وكل ما كان يعلمه هو أن من سيأتي إلى هونغ كونغ هو أنا ولورا فقط. وكنت متأكدة بأن لورا - التي تخطط لكل شيء بدقة وحرص شديدين - ستغضب من هذا التحول المفاجئ في خططناء
وكنت محقة، إذ قالت لي عندما علمت بالخبر: «هذا مستحيل. قطعا لا. لا يمكننا ببساطة أن نضيف شخصا جديدة في الدقيقة الأخيرة، أنا لا أعرفه أبدة. من تحقق منه؟» ..