فهرس الكتاب
حاولت أن أشرح لها ما كنت أعتقده بشأن دافع جيسون. لم أكن أعرف أو أثق حقا بالغارديان بعد، ليس عندما يتعلق الأمر بقصة كبري كهذه، وكنت أفترض أنهم يشعرون بالشيء ذاته نحوي، ونظرا لحجم المجازفة التي كانت الغارديان مقدمة عليها، افترض أنهم كانوا يريدون شخصا يعرفونه جيدة، رجلا ينتمي للشركة منذ وقت طويل، كي بخبرهم بما يجري مع المصدر، وللتأكيد لهم على وجوب خوضهم بهذه القصة. وإضافة إلى ذلك، كانت جيسون بحاجة لدعم محرري الغارديان في لندن - الذين يعرفونني بدرجة أقل من معرفتها هي نفسها بي - وتابيدهم، لعلها كانت تريد إشراك شخص قادر على جعل لندن تشعر بالأمان، وإيوين کان مناسبة تماما لهذا الغرض
قالت لورا: «لا أبالي بذلك. السفر مع شخص ثالث، شخص غريب، بمكن أن بجندب المراقبة أو يخيف المصدره. اقترحت لورا، كحل وسط، أن يرسلوا إيوين بعد بضعة أيام، حال انتهائنا من تأمين الاتصال مع المصدر في هونغ كونغ وبناء الثقة، الديك كل الصلاحية. قل لهم إنهم لا يستطيعون إرسال إيرين إلى أن نكون مستعدين،،
عدت إلى جيبسون حاملا ما بدت لي أنها تسوية ذكية، لكنها كانت مصممة حيث قالت: ايوسع إيوين السفر معكما إلى هونغ كونغ، لكنه لن يقابل المصدر إلى أن تقول أنت ولورا إنكما مستعدانه
كان واضحا أن ذهاب إيوين معنا إلى هونغ كونغ بالغ الأهمية بالنسبة اللغارديان. كانت جيبسون بحاجة لتأكيدات بخصوص ما سيجري هناك، وطريقة التهدئة أية مخاوف يمكن أن تساور رؤساءها في لندن. بيد أن لورا كانت مصممة على سفرنا بمفردنا: «إذا راقبنا المصدر في المطار وشاهد هذا الشخص الثالث غير المتوقع الذي لا يعرفه، فسيصاب بالفزع وسينهي الاتصال. مستحيل، مثل دبلوماسي من وزارة الخارجية يتنقل بين أعداء في الشرق الأوسط على أمل عبثي بإنجاز اتفاق، عدت إلى جيبسون فأعطتني ردة غامضة يوحي بأن إيوين سيلحق بنا بعد بضعة أيام؛ أو لعل هذا ما أردت سماعه.