الصفحة 88 من 300

متأكدة من أمرين اثنين: أولا، إن المصدر يتمتع بثقافة رفيعة وفطنة سياسية شديدة أظهرهما إدراكه لأهمية معظم الوثائق، وكان أيضا منطقية إلى حد كبير، وذلك من

طريقة اختياره وتحليله ووصفه لألاف الوثائق. ثانيا، كان من الصعب إنكار مكانته كفاضح انتهاكات مستورة كلاسيكي. إذا كان الكشف عن دليل يثبت أن مسؤولي الأمن القومي رفيعي المستوى قد كذبوا صراحة على الكونغرس بخصوص برامج تجسس محلية لا يجعل شخصا ما فاضح انتهاكات مستورة بصورة لا تقبل الجدل، فما الذي يجعله كذلك؟

كنت أعلم أنه كلما كان تشويه سمعة المصدر أكثر صعوبة بالنسبة للحكومة وحلفائها، ازدادت قوة تأثير ما يكشفه المصدر من معلومات. والجملتان المفضلتان في عملية تشويه سمعة كاشف الانتهاكات المخفية وإنه غير متوازن»، «إنه ساذج - لن تكونا نافعتين في هذه الحالة.

قبل وقت قصير من هبوط الطائرة، قرأت ملفا أخير أو رغم أنه كان معنونة اقرأني أولاه، إلا أنني لم أره إلا عند نهاية الرحلة. وكانت الوثيقة عبارة عن توضيح آخر من المصدر للأسباب التي دفعته لفعل ما كان يفعله، وما كان متوقع حدوثه كنتيجة لذلك، وكانت مشابهة من حيث النبرة والمحتوى العريضة التي أريئها لمحرري الغارديان.

لكن هذه الوثيقة كانت تحوي حقائق لم ترد في الوثائق الأخرى، حيث تضمنت أسم المصدر - وكانت تلك هي المرة الأولى التي أعرفه فيها - إضافة إلى تنبؤات واضحة بما يرجح أن يحدث له حالما يعرف بنفسه. في إشارة إلى واقعة تطورت عن فضيحة NSA في عام 2005، أنهى المصدر رسالته بهذه الطريقة

سوف يطعن الكثيرون بي لامتناعي عن الاشتراك في النية الوطنية ولامتناعي عن إشاحة النظر عن مشاكل المجتمع (مجتمعي) إلى أشرار خارجيين بعيدين لا نملك سلطة ولا مسؤولية عليهم. لكن المواطنة تحمل معها واجب مراقبة حكومة المرء أولأنفل السعي لتصحيح الآخرين. نحن نعاني، الآن، في الوطن، من حكومة نسمح مكرهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت