الصفحة 200 من 326

ساکس Jeffrey Sachs، أن الفقر المدقع يمكن محوه بحلول عام 2025 عن طريق مساعدات للتنمية مخططة بإحكام، في حين ينتاب الاقتصادي السابق بالبنك الدولي وليم إيسترلى Wiliam Easterly الشك في المساعدة الأجنبية على نحو عام، ويعتقد أنها تخلق حوافز معاكسة (56) . وقد طور ساکس مشروعات نموذجية في قرى بكينيا والتي تؤدي غرضها، ولكن انتقد إيسترلي وأخرون السيد ساکس لأنه لم يول الاهتمام الكافي المسائل لها أهمية أكبر مثل الإدارة والفساد الذين أحبطا بعض مشروعات المساعدات المصممة بدقة، والممولة على أفضل وجه (57) . وحتى لو لم نقرر مناقب تلك المجادلات بين الاقتصاديين فيمكننا أن نعترف بأن درجة الشك بشأن التنمية وبناء الدولة تضع الحدود على الأسلوب الذي يمكن أن تستخدم فيه المساعدات بتوليد القوة الاقتصادية بواسطة تكوين حلفاء. إن هذا لا يعني أن المساعدة تكون دانما بغير تأثير، وما نطبقه من حذر في أخذه على الواجهة من قيمة تقديرات التفاؤل بشأن المساعدة الموجهة للتنمية كمصدر للقوة الاقتصادية الصلبة. وفي الواقع، حينما يكون لدى المانحين أهداف إستراتيجية يمكنهم أن يفقدوا النفوذ لفرض إصلاحات لتعزيز التنمية (58)

ويمكن أيضا أن تستخدم برامج المساعدات لأغراض إنسانية، واذا أديرت على نحو سليم، فبإمكانها أن تولد القوة الناعمة. ولكن أثار هذه القوة الناعمة ليست مضمونة، ورغم أن المساعدة يمكن أن تنال الرضا بين النخب إذا أدت إلى الفساد وتمزقت موازين القوى الموجودة بين القوى الاجتماعية، فإنها يمكن كذلك أن تولد الاستياء بدلا من الاجتذاب وسط عامة الناس. والأكثر من ذلك، فإن المشروطية التي تهدف إلى تقييد النخب المحلية يمكن أن تعطي نتائج معاكسة. وعلى سبيل المثال، حينما أعلنت الولايات المتحدة عن ميزانية المساعدات لباكستان عام 2009 وقدرها 7.5 بليون دولار وضعت شروطا تقيد بعض فروع أغراض التنمية المدنية، ولكن هذه القيود أثارت غضبة وطنية في الصحافة الباكستانية (59) . وعلى الشاكلة نفسها، وجدت دراسة لمشروعات المساعدات في أفغانستان أن المساعدات أحيانا لا تحدث تأثيرا، بل غير منتجة فيما يتصل بالقوة الناعمة. وعن طريق تمزيق التوازنات السياسية المحلية وإثارة الفساد، فقد ولدت المشروعات الكبرى للمساعدة الأحقاد، والمنازعات، والنفور في أوساط المجموعات المحلية. وكما خلص أحد المراقبين إذا أردنا أن نستخلص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت