الصفحة 270 من 326

الفصل الخامس

بين الانتشار وقوة جمع أجهزة الاتصال الإلكتروني

ثمة نوعان من متغيرات القوة يحدثان في هذا القرن، وهما: انتقال القوة، وانتشار القوة، إن انتقال القوة من دولة مهيمنة إلى دولة أخرى هو واقعة تاريخية مألوفة، ولكن انتشار القوة هو عملية أكثر جدة، وتتمثل مشكلة كافة الدول في عصر المعلومات العولي الحاضر في أن أكثر الأشياء تحدث خارج نطاق سيطرة الدول حتى أقواها. وجاء في كلمات لأحد مديري التخطيط السياسي السابقين بوزارة الخارجية:"إن انتشار المعلومات هو سبب للا تطبية مثل انتشار الأسلحة (1) . أو كما يذكر محلل بريطاني:"إننا نواجه مخاطر، وتهديدات، وتحيا أكثر فأكثر، أمور تؤثر في الأفراد في إحدى الدول، ولكنها تنشأ في أصلها في دول أخرى بشكل أساسي أو كلي، ومثالها الأزمة المالية، والجريمة المنظمة، والهجرة الجماعية، والاحتباس الحراري العولي، والأوبئة والإرهاب الدولي، والأمثلة كثيرة، وما ذكرناه هو القليل منها. إن الأسباب الرئيسية للك الصعوبة في أن القوة انتشرت کالهشيم رأسيا وأفقيا. إننا لا نملك عات متعدد القطبية. كما أننا لا نملك عات بدون قطبية (2) .

ويرحب بعض المراقبين بهذا الاتجاه باعتباره مؤشرا على تراجع الدول ذات السيادة، والتي لا تزال هي المؤسسات المهيمنة عولميا منذ معاهدة وستفاليا سنة 1948 لقد تنبأت بأن ثورة المعلومات سوف تقضي على أوجه التسلسل الهرمي البيروقراطي، وتستبدلها بتنظيمات من الشبكات. وسوف نتناول الأسواق الخاصة، والكيانات غير القائمة على الربح. أكثر المهام الحكومية. ولما كانت المجتمعات الافتراضية تتطور على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت