الصفحة 298 من 326

إن تنظيم إحدى شبكات بوت نت لتصفية فيروس ما في حاسوب غير مراقب هو أمر غير مكلف على نحو نسبي. ويمكن لشبكات بوت نت أن تستأجر بطريقة غير مشروعة على الإنترنت مقابل بضع منات من الدولارات. وأحيانا يقوم الأفراد المجرمون بذلك لأغراض التشويه. وقد تنتظم حالات أخرى بعض الناشطين أو الدخلاء الذين تحفزهم بعض المثاليات، وعلى سبيل المثال يشوه المخترقون التايوانيون والصينيون، ويشكل منظم، مواقع شبكة كل منهما تجاه الآخر عن طريق استخدام بعض الكتابات الإلكترونية. وفي عام 2007 عانت أستونيا من رفض موزع للهجوم على الخدمات الذي ينسب إلى بعض المتلصصين الوطنيين في روسيا، والذين هوجموا من جانب حركة أستونيا بسبب آثار الحرب العالمية الثانية على الجنود السوفييت، وفي سنة 2008، وقبل غزو القوات السوفييتية بفترة قصيرة، عانت جورجيا من رفض الهجوم على الخدمة الذي أغلق إمكانية الدخول على الإنترنت. (وفي كلتا الحالتين يبدو أن الحكومة الروسية قد حرضت المتلصصين، في حين كانت تحتفظ لنفسها بإنكار ما تم، وكان أمرا مرحبا به وتشمل الأشكال الأخرى للقوة الصارمة ضمن حيز التجمع الإلكتروني دخول شفرات خبيثة لإفساد النظم أو لسرقة الملكية الذهنية، وتقوم الجمعيات الإجرامية بذلك بهدف الربح. وقد تفعل الحكومات ذلك كوسيلة لزيادة الموارد الاقتصادية، وقد اتهمت الصين - على سبيل المثال - بالقيام بهذه الأنشطة من جانب عدد من الدول الأخرى. وإثبات الأصل أو الباعث على هذه الهجمات أو الدافع للهجمات، لهو أمر صعب في الغالب، حيث يمكن للمهاجمين أن يوجهوا تطفلهم من خلال مساعديهم في الدول الأخرى، حتي يجعلوا عزو الهجوم صعب المنال. وعلى سبيل المثال فقد وجهت الأهداف الاستونية والجورجية من خلال المساعدين الأمريكيين(23) . ويمكن لمعلومات أجهزة التجمع الإلكتروني أن تنتقل عبر حيز التجمع الإلكتروني لخلق القوة الناعمة عن طريق جذب المواطنين في دولة أخرى، والمثال على ذلك هو حملة دبلوماسية عامة على الإنترنت، كما تم شرحه في الفصل الرابع. ولكن معلومات التجمع الإلكتروني التي يمكنها أن تصبح مصدر القوة الصارمة، يمكنها أن تتلف أهدافا مادية في دولة أخرى، والمثال على ذلك أن العديد من الصناعات والمنافع الحديثة تملك العمليات التي تهيمن عليها الحواسيب المتصلة (بنظم الرقابة الإشرافية واكتساب البيانات) . ويمكن توجيه نظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت