الصفحة 302 من 326

الحملها ضد الشركات والأفراد، وهو ما يطلق عليه تمفة للنظم القانونية التقليدية، وقد أنت المحاكمات القانونية إلى أن تقيد باهو على ما يوزع في فرنسا حتي يلائم القوانين الفرنسية، وأزالت"جوجل"كلمة الكراهية من الأبحاث في ألمانيا، ورغم أن الرسائل قد تم حمايتها باعتبارها تعبيرا حرا في الدولة الأم الشركات، وهي الولايات المتحدة، فقد كان البديل للانصياع هو الحبس الوقتي، أو الغرامات، وفقدان الولوج إلى تلك الأسواق المهمة، وتهيمن الحكومات على السلوك على الإنترنت من خلال تهديداتها المادية التقليدية لهذه الوسائل مثل مقدمي خدمات الإنترنت والمتصفحين، ومحركات البحث. والوسطاء الماليين (24) . أما عن الاستثمار في الموارد المادية التي تخلق القوة الناعمة فيمكن للحكومات أن تشغل مساعدين خاصين، وبرامج إلكترونية لينة، وهي المصممة المساعدة الناشطين في حقوق الإنسان بالدعاية لرسائلهم، رغم جهود حكوماتهم لإنشاء جدران إعلانية لصد هذه الرسائل، وعلى سبيل المثال، ففي أعقاب قهر الحكومة الإيرانية للاحتجاجات التي أعقبت انتخابات سنة 2009، استثمرت وزارة الخارجية الأمريكية أجهزة البرامج الإلكترونية اللينة، وفي المكونات الصلبة المعدنية والإلكترونية ما يمكن المعارضين من نشر رسائلهم.

وأخيرا، وكما يوضح الجدول 5/ 1، يمكن للآليات المادية أن تقدم موارد كل من القوة الضاربة والقوة الناعمة اللتين يمكنهما أن تستخدما ضد الإنترنت. وتتبلور طبقة معلومات التجمع الإلكتروني في البنية التحتية المادية المعرضة للتخريب أو لهجوم عسکري مباشر من جانب الحكومات والفاعلين من غير الدول مثل الإرهابيين والمجرمين. ويمكن نسف المساعدين كما يمكن قطع الكبلات. وفي مجال القوة الناعمة يمكن أن ينظم الفاعلون من غير الدول، والمنظمات غير الحكومية، مظاهرات مادية للتشهير وإحراج الشركات (والحكومات التي ينظرون إليها على أنها تسيء استخدام الإنترنت، وعلى سبيل المثال؛ ففي سنة 2006 زحف المتظاهرون في اشنطون وتظاهروا ضد باهر وشركات الإنترنت الأخرى التي قدمت أسماء ناشطين صينيين، وهو ما أفضى إلى القبض عليهم من جانب الحكومة الصينية، والوسيلة الأخرى التي ينظر بها إلى القوة في مجال التجمع الإلكتروني في النظر في الأوجه أو الجوانب الثلاثة القوة ذات الصلة والتي ورد الحديث عنها في الفصل الأول، ويمكننا أن نجد الدليل على سلوك القوة الضاربة والناعة في كافة الجوانب الثلاثة التي تنطبق على حيز التجمع الإلكتروني، والجانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت