ومَنْ رخص فيه في الزمن مطلقا:
نازع في أن السواك يمنع خلوف فم الصائم؛ لأن الخلوف عبارة عن أبخرة عن المعدة، وليست من الفم.
ومن رخص في السواك الرطب:
نازع في كون الطعم مانعًا من جوازه؛ لأن الماء له طعم، والمضمضة جائزة في وضوء الصلاة بالإجماع.
وقد أطلق المالكية والحنفية: إباحته بالنسبة للزمن.
وقيده الشافعية والحنابلة: بأول النهار، وكرهوه آخره.
وأطلق الحنفية والشافعية: إباحته بالنظر إلى الرطب واليابس منه.
وكره المالكية والحنابلة: الرطب منه.
وبما سبق نعرف:
أن الحنفية: هم من أطلق الترخيص فيه بالنسبة للزمن، وبالنسبة لنوع السواك.
وفي المقابل:
فإن الحنابلة: هم من أطلق الكراهة للسواك بالنسبة للزمن في آخر النهار، وبالنسبة لنوع السواك بالنظر إلى الرطب منه.
ووقع عند المالكية والشافعية الترخيص في أحدهما دون الآخر:
فالمالكية: أطلقوا إباحته بالنسبة للزمن، ولكن كرهوا الرطب منه.
والشافعية: أطلقوا إباحته بالنسبة لنوع السواك اليابس والرطب منه، لكنهم كرهوا السواك آخر النهار.