••لا يفطر دخول الذباب أو الغبار إلى الحلق: وعلى هذا عامة أهل العلم؛ لأنه يشق الاحتراز منه، ولا قصد له به، ولا أرَبَ له فيه.
••أما الوجور: وهو الدواء الذي يُصبُّ في وسط الفم، فقد اختلف الفقهاء فيمن أوجر مكرها على قولين:
القول الأول: الجمهور من الحنفية والمالكية، والحنابلة على أنه مفطر.
القول الثاني: الشافعية لا يقع به الفطر.
أدلة الجمهور على الفطر:
أنه داخلٌ إلى الجوف ولو كان على غير العادة، فما دام أنه داخل إلى الجوف فالإفطار يقع به، أما كونه على غير العادة فهذا وصفٌ غير مؤثر.
وعند الحنفية: أن الوجور وإن لم يكن مفطرا صورة فإنه يبقى أنه مفطرٌ معنى؛ لأن القاعدة عندهم أن الفطر يحصل إذا كان بفعله اختيارا أو بما يصل إلى جوف البدن مما هو مصلحٌ للبدن ولو لم يكن مختارا.
وعلل الحنفية وقوع الفطر بالإكراه دون النسيان:
أن معنى الركن قد فات لوصول المغذي إلى جوفه بسبب لا يغلب وجوده ويمكن التحرز عنه في الجملة فلا يبقى الصوم بخلاف النسيان فإنه يغلب وجوده ولا يمكن التحرز منه.