أدلة الشافعية على عدم فطر من أوجر مكرها:
أنه يشترط في الفطر عندهم القصد بأن يكون مختارًا، فيكون الفعل منه، فلا شيء في الإكراه، ومن ذلك هذه الصورة من أوجر الطعام في حلقه ..
وطرد الشافعية قولهم: فقالوا: إن الأمر كذلك:
1 -لو ضبطت المرأة ووطئت.
2 -أو وجئ بالسكين
3 -ومَنْ جاءه قطاع الطريق فابتلع الذهب خوفا عليه منهم.
هذا هو الأصح عند الشافعية فيمن أوجر مكرها، ولهم قول آخر يوافق قول الجمهور، وهو أنه يفطر؛ لأنه لمصلحته فكأنه بإذنه.
والراجح والله أعلم:
قول الجمهور، وأن الفطر يقع بالوجور، أما نظر الشافعية إلى القصد؛ فإنا نجيبهم بالقول الثاني لديهم، وهو أنه لما كان لمصلحته فكأنه بإذنه، فإنه مريضٌ قد تعالج بالوجور ومعناه مفطر بالإجماع وجاء من المنفذ المعتاد وإلى الجوف المتفق عليه، وكل ذلك كان لمصلحته، ولو كان مستيقظًا للزم عليه استعماله.
فهو كمريض أغمي عليه فأدخل المستشفى فعولج بالمغذيات والأدوية، وبشرب السوائل، فإنه لا يقول أحدٌ عن هذا إنه صائم لأنه لا قصد له.