الصفحة 12 من 32

والذي يبدو والعلم عند الله:

أن بخاخ الربو يقع به الفطر؛ وذلك لاشتمال الرذاذ على جرم مؤثر من السوائل التي نهي الصائم عن تناولها، والمنازعة بقلتها، أو بعدم قصد دخولها إلى المعدة ضعيف كما سبق.

ولا فرق في هذا بين البخاخ الفموي وبين الإرذاذ الذي يكون بالجهاز مع وضع كمامة على الأنف والفم:

فهذا كله يُفسد الصوم إذا تعمد استنشاقه، أما إذا لم يتعمد - كالطبيب المعالج أو الشخص الذي يساعد المريض على تناول العلاج - فلا يفسد صومه طالما لم يتعمد، ومثله مثل ما ثار من غبار الدقيق وجبس الجباسين.

ومثله أيضًا التداوي بالبخار:

فكل دواء محلول مائع ينقلب إلى بخار، ويدخله المريض إلى باطنه من منفذ الفم فهو مفطر، سواء كان تحوله إلى بخار بواسطة الحرارة أو بواسطة الأجهزة المخلخِلة، وقد نص الزرقاني أن إيصال بخار القدر يحصل به غذاء للجوف لأنه لما كان البخار تحول في تماسك جزئيات الماء إذ يتخلخل الماء بالحرارة ثم يتجمع عندما يعود إلى ما كان عليه.

أجمع أهل العلم على جواز ازدراد الصائم لريقه:

وذلك لأنه: يعسر الاحتراز منه، وهو لا يدخل تحت الوسع، ولا يكلف الله نفسا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت