الموضوع الخامس
استثمار أموال الزكاة
بعد الاطلاع على الأبحاث المقدمة في الموضوع، والمناقشات المستفيضة حوله والاطلاع على قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم (3/ 7/86) بشأن جواز توظيف أموال الزكاة في مشاريع ذات ريع بضوابط أشار إليها القرار، وفتوى الندوة الثالثة للهيئة الشرعية العالمية للزكاة التي أجازت استثمار أموال الزكاة بضوابطه الشرعية. انتهت الندوة إلى ما يأتي:
أولًا: الاستثمار:
1)يجوز استثمار أموال الزكاة التي يتأخر صرفها، أو التي تفيض عن سدّ الحاجة الأساسية أو مقتضى المصلحة التي تقتضي التوزيع الفوري لأموال الزكاة مثل حالات المجاعة أو النكبات الطارئة، أو إذا كان الصرف يتأخر لأسباب تنظيمية أو إجرائية، مثل دفعها مرتبات شهرية للمستحقين، أو نقلها.
2)تراعى في جواز استثمار أموال الزكاة الضوابط التالية:
أ. اتخاذ الإجراءات الكفيلة ببقاء الأصول المستثمرة على أصل حكم الزكاة، وكذلك ريع تلك الأصول، والمبادرة إلى تنضيض (تسييل) الأصول المستثمرة إذا اقتضت حاجة مستحقي الزكاة صرفها عليهم.
ب. أن يتخذ قرار الاستثمار من ولي الأمر أو ممن ينوب عنه (مؤسسات الزكاة المرخص لها) ، مع مراعاة المصلحة الشرعية في ذلك.
ج. أن يكون الاستثمار في وجوه مدروسة قليلة المخاطر، مع السعي إلى إيجاد ضامنين لهذا الاستثمار بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.