الصفحة 4 من 7

فإذا لم يوص الجد أو الجدة لهؤلاء الحفدة بمثل نصيب أصلهم, تجب لهم الوصية بإيجاب الله تعالى بمثل هذا النصيب على إلا يزيد على الثلث, لقوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [1]

وبما إن هذه الوصية لا تتوافر لها مقومات الوصية الاختيارية لعدم الإيجاب من الموصي والقبول من الموصى له, فهي أشبه بالميراث, فيسلك فيها مسلك الميراث, فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين, ويحجب الأصل فرعه, ويأخذ كل فرع نصيب أصله فقط.

المطلب الرابع

شروط وجوب هذه الوصية قانونا [2]

اشترط القانون المصري والسوري [3] لوجوب هذه الوصية شرطين:

1.إن يكون فرع الولد غير وارث من المتوفى: فان ورث منه, ولو ميراثًا قليلا, لم يستحق هذه الوصية.

2.إن لا يكون المتوفى قد أعطاه ما يساوي الوصية الواجبة, بغير عوض عن طريق أخر كالهبة أو الوصية. فان أعطاه ما يستحقه بهذه الوصية فلا تجب له. وان أعطاه اقل منها, وجب له ما يكمل مقدار الوصية الواجبة. وإذا أعطى بعض المستحقين دون البعض الأخر, وجب للمحروم وصية بقدر نصيبه.

المطلب الخامس

مقدار الوصية الواجبة

يستحق الأحفاد حصة أبيهم المتوفى لو إن أصله مات في حياته, على إلا يزيد النصيب عن الثلث, فان زاد عنه كان الزائد موقوفًا على أجازه الورثة [4] .

أما الفقهاء القائلون بوجوب الوصية للوالدين والأقربين غير الوارثين فلم يحددوا مقدار هذه الوصية [5] .

(1) سورة البقرة - الآية: 180.

(2) الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي: ص 107.

(3) لم يضع القانون العراقي مثل هذه الشروط، وقد أشار الأستاذ الدكتور مصطفى الزلمي في كتابه أحكام الميراث والوصية، ص 180، إلى أهمية هذه الشروط وعدَّ عدم ذكرها قصورا في صياغة قانون الوصية الواجبة العراقي.

(4) قانون الأحوال الشخصية رقم /188 لسنة 1959، إعداد القاضي نبيل عبد الرحمن حياوي: ص 41، المكتبة القانونية، بغداد /2009 م، المادة 64, ص 83.

(5) الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي: ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت