فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 154

رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ) ) [1] كما أن ولي الأمر قد لا يتمكن من تولي هذه المهمة فيكون له حينئذٍ إسنادها إلى من يرى فيه الصلاحية والكفاءة كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس [2] .

فإذا كان لولي الأمر تولية من يرى فيه الصلاحية والكفاءة إمامة الصلاة والنظر في مناسبته من عدمها فهذا تعلق بالسياسة الشرعية بمعناها الشامل لجميع تصرفات ولي الأمر على الرعية بحسب المصلحة.

فإذا اختار ولي الأمر إمامًا للصلاة كانت أحقية الإمامة له فيكون مقدمًا على غيره.

ومن وجه آخر فإن لولي الأمر تقييد بعض تصرفات الإمام من حيث تحديد الصلوات التي يصليها إمامًا أو تحديد المسجد الذي يصلي فيه.

كما سيتضح من خلال البحث- إن شاء الله- سلطة ولي الأمر في تنظيم إمامة الصلوات والذي يمثل جوانب السياسة الشرعية في علاقة إمامة الصلوات بالسياسة الشرعية.

(1) سبق تخريجه (12) .

(2) سبق تخريجه (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت