يقرر أهل العلم أن وقت صلاة الاستسقاء هو وقت صلاة العيد ودليل ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: (( خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعًا, متبذلًا, متخشعًا, مترسلًا, متضرعًا, فصلى ركعتين, كما يصلي في العيد ) ) [1] فسيكون الكلام في هذه المسألة على صلاة العيد وصلاة الاستسقاء تابعة لها في كل ما يقرر لها من أحكام.
وقت صلاة العيد.
• اختلف أهل العلم في وقت صلاة العيد على قولين:
القول الأول: وقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى ابتداء الزوال، وهذا مذهب الحنفية [2] والمالكية [3] والحنابلة [4] .
القول الثاني: وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، وهو مذهب الشافعية [5] .
• الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
1.حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: (( ثلاث ساعات كان رسول
(1) رواه أحمد (3/ 478) حديث رقم (2038) ، والنسائي كتاب الاستسقاء، الخروج إلى المصلى للاستسقاء (1/ 556) حديث رقم (1808) ، وأبو داود كتاب الاستسقاء (1/ 453) حديث رقم (1167) ، والترمذي كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين (1/ 559) حديث رقم (558) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(2) انظر: بدائع الصنائع، للكاساني (1/ 276) .
(3) انظر: مواهب الجليل، لمحمد الطرابلسي (2/ 576) .
(4) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 266) .
(5) انظر: المجموع شرح المهذب، للنووي (5/ 4) .