المطلب الأول: تحديد وقتها.
وقت صلاة التراويح بين صلاة العشاء والوتر قبل صلاة الفجر، وهذا مذهب جمهور أهل العلم واستدلوا لذلك بأن هذا وقتها على عهد الصحابة رضوان الله عنهم، ولأنها نافلة بعد العشاء فكان وقتها قبل الوتر.
• أما عن وقتها المستحب فقد اختلف فيه أهل العلم على أقوال:
القول الأول: بعد نصف الليل أو في ثلث الليل الأخير، وهو مذهب الحنفية [1] والشافعية [2] .
القول الثاني: أول الليل بعد صلاة العشاء، وهو مذهب الحنابلة [3] .
• الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
1.حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ) ) [4] .
2.حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره
(1) انظر: تبيين الحقائق، للزيلعي (1/ 178) ، البحر الرائق، لابن نجيم (2/ 73) .
(2) انظر: الأم للشافعي (1/ 168) ، والمجموع شرح المهذب، للنووي (4/ 15) .
(3) انظر: شرح منتهى الإرادات، كشاف القناع كلاهما للبهوتي
(4) رواه البخاري أبواب المساجد، باب الحلق والجلوس في المساجد (1/ 168) حديث رقم (472) ، ومسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى و الوتر ركعة من آخر الليل (331) حديث رقم (751) .