الفرع الأول: تحديد وقتها.
تصلى صلاتي الكسوف و الخسوف حال حدوثهما إلى حين زواله أو الانتهاء من الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي ) ) [1] ، فجعل الانجلاء غاية لانتهاء وقت الصلاة.
لكن هل للإمام تحديد وقت بين بدء الكسوف وانتهائه؟
الذي يظهر أن الأصل أن تؤدى الصلاة بعد بدء الكسوف مباشرة (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس خرج يجر رداءه مستعجلًا حتى دخل المسجد ) ) [2] ، على ذلك فإن صلاة الكسوف المشروع فيها الاستعجال حالما يوجد السبب، وهو الكسوف أو الخسوف.
الفرع الثاني: خطبة صلاتي الكسوف والخسوف.
• اختلف أهل العلم في مشروعية الخطبة لصلاة الكسوف على قولين:
القول الأول: لا خطبة للكسوف، وهو مذهب الحنفية [3] والحنابلة [4] ، والمالكية لكن قالوا يندب أن يعظ الناس بعدها على أن لا يكون كطريقة الخطبة [5] .
القول الثاني: يندب أن يخطب الإمام بعد الصلاة بخطبتين كخطبتي الجمعة وهو قول الشافعية [6] .
(1) أخرجه البخاري كتاب الكسوف، باب الدعاء في الخسوف (1/ 334) حديث رقم (1060) ، ومسلم كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (407) حديث رقم (915) .
(2) أخرجه البخاري كتاب اللباس، باب من جر إزاره من غير خيلاء (4/ 53) حديث رقم (5785) .
(3) انظر: البحر الرائق، لابن نجيم (2/ 180) ، وتبيين الحقائق، للزيلعي (1/ 229) .
(4) انظر: كشاف القناع، للبهوتي (1/ 536) ، والروض المربع، للبهوتي (166) .
(5) انظر: مختصر خليل ص 48، ومواهب الجليل، لمحمد الطرابلسي (2/ 589) .
(6) انظر: المجموع شرح المهذب، للنووي (5/ 25) ، والحاوي الكبير للماوردي (2/ 510) ، والأم، للشافعي (1/ 280) .