فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 154

• الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول:

1.لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة دون الخطبة.

2.ولأنها تشرع للمنفرد في المنزل فلم تشرع لها خطبة كصلاة النافلة [1] .

أدلة أصحاب القول الثاني:

1.حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ) ) [2] .

يناقش: بأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لبيان أمر انتشر بينهم وهو قولهم أن الشمس كسفت لموت إبراهيم حيث جاء في الخطبة (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ) ) [3] ، وكان هذا نهج النبي صلى الله عليه وسلم حينما يريد التنبيه على خطأ كما في قصة بريرة لما أرادت أن تكاتب أهلها فعرضت عليها عائشة رضي الله عنها أن تشتريها وتعتقها فاشترط أهلها أن يكون الولاء لهم، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (( أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ) ) [4] ، كما خطب الناس لما جاء من يريد أن يشفع في المخزومية [5] التي

(1) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 328) .

(2) رواه البخاري كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف جماعة (1/ 328) حديث رقم (1044) ، ومسلم كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف (401) حديث رقم (901) .

(3) رواه البخاري كتاب الكسوف، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (( يخوف الله عباده بالكسوف ) ) (1/ 330) حديث رقم (1048) ، ومسلم كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف (401) حديث رقم (901) .

(4) رواه البخاري كتاب العتق، باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس (2/ 106) حديث رقم (2168) ، ومسلم كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (703) حديث رقم (1504) .

(5) هي فاطمة بن أبي الأسود. انظر: فتح الباري، لابن حجر (1/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت