سرقت [1] ، ولم يمكنه أن يخطب بذلك قبل الصلاة، لأنها مما تؤدى بمجرد حدوثها بل قد خرج النبي صلى الله عليه وسلم مستعجلًا إليها كما سبق.
• الراجح:
الراجح والله أعلم هو مذهب جمهور أهل العلم القاضي بأن صلاة الكسوف لا خطبة لها لقوة أدلتهم، وجوابهم عن دليل أصحاب القول الثاني، لكن إن رأى إمام المسجد أن ينبه الناس على خطأ قد وقعوا فيه، فحسن ويحصل بذلك الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
هل لولي الأمر أن يأمر أئمة المساجد بأن يخطبوا لصلاة الكسوف؟
إذا كان ولي الأمر يرى مشروعية الخطبة لصلاة الكسوف فإن له أن يلزم الناس بذلك، لأن من لا يرى ذلك من أئمة المذاهب لا يبطل الصلاة، بل يرون عدم المشروعية، والقائلون بمشروعيته لهم على ذلك دليل ظاهره مشروعية الخطبة، فيكون رأيهم رأيًا معتبرًا وخلافهم خلافًا سائغًا.
أما إرشاد ولي الأمر للأئمة بذلك فالذي يظهر والله أعلم أن هذه المسألة مسألة مصلحية، فإن رأى الإمام أن يرشد أئمة المساجد إلى أن يخطبوا الناس في شأن قد انتشر من خطأ أو إرشاد إلى خير قد تركوه فحسن، وإن ألزمهم بذلك وجب عليهم كل حسب طاقته وفي حدود علمه، حيث إن وعظ الناس وإرشادهم بأمور دينهم من مهام إمام المسجد فقد جاء في قرار مجلس الوزراء رقم (121) وتاريخ (27/ 7/1400 هـ) : (( على الإمام أن يخصص جزء من وقته للوعظ والإرشاد وتبصير المسلمين بأمور دينهم ودنياهم ) ).
(1) انظر: البخاري كتاب الأنبياء (2/ 499) حديث رقم (3475) .