وكذلك الإمام الذهبي [1] في كتابيه: سير أعلام النبلاء, وتاريخ الإسلام ,لم يزد على هذا [2] .
والشاشي نسبة إلى: شاش, وهي مدينة فيما وراء النهر, متاخمة لبلاد الترك [3] .
وإذا أطلق القفال الشاشي فالمقصود صاحبنا علما بالغلبة, رغم أن هناك قفالًا آخر وشاشيا آخر, ما قد يوهم بعض العلماء - أحيانا -ولهذا قال في مرآة الجنان:"وإذا علم أن القفال هو الشاشي، فاعلم أن هناك قفالًا آخر شاشي, وشاشيًا، غير قفال. وثلاثتهم يكنون بأبي بكر، ويشترك اثنان منهم في اسمهما دون اسم أبيهما، واثنان في اسم أبيهما. فالقفال غير الشاشي هو القفال المروزي، وهو عبد الله بن أحمد, والشاشي غير القفال هو فخر الإسلام محمد بن أحمد، مصنف المستظهري شيخ الشافعية في زمانه" [4] .
وقيل في سبب تسميته بالقفال إنه: كان يصنع الأقفال قبل أن يشتغل بالعلم.
يتفق المترجمون له على أنه ولد سنة: إحدى وتسعين ومئتين, ولكنهم اختلفوا في وفاته اختلافا بينًا, فقد ذكر بعضهم أنه توفي سنة: ست وثلاثين وثلاثمئة, وقيل:
(1) شمس الدّين الذَّهَبِيّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن قايماز الشَّيْخ الْأَمَام الْعَلامَة الْحَافِظ, حَافظ لَا يجاري, وَلَافظ لَا يباري, اتقًن الحَدِيث وَرِجَاله, وَنظر علله وأحواله ,وَعرف تراجم النَّاس, وأزال الإبهام فِي تواريخهم, ولد سنة: 673 هـ, وتوفي سنة: 748 هـ, الصفدي، صلاح الدين خليل، الوافي بالوفيات، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، (بيروت: دار أحياء التراث، 1420 هـ ـ 2000 م) ، 2/ 114.
(2) ينظر: الذهبي، شمس الدين أبو عبدالله، سير أعلام النبلاء، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، ط 3، (الناشر: مؤسسة الرسالة) ، 16/ 284.وتاريخ الإسلام، الذهبي، تحقيق: بشار عواد، ط 1، (الناشر: دار الغرب الإسلامي، 2003 م) ، 8/ 245.
(3) ينظر: ياقوت الحموي، شهاب الدين أبو عبدالله، معجم البلدان، ط 2، (بيروت: دار صادر، 1995 م) ، 3/ 803.
(4) ينظر: اليافعي، عفيف الدين عبدالله، مرآة الجنان وعبرة اليقظان، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1417 هـ ـ 1997 م) ، 2/ 287.