الصفحة 17 من 42

وذهب الحنابلة إلى أن المفقود إن قدم قبل أن تتزوج امرأته فهي على عصمته، فإن تزوجت غيره ولم يدخل بها فهي زوجة الأول في رواية، وهي الصحيح، وفي رواية أنه يخير، فإن دخل بها الثاني كان الأول بالخيار إن شاء أخذ زوجته بالعقد الأول، وإن شاء أخذ مهرها، وبقيت على نكاح الثاني، فإن اختار المرأة يجب عليها أن تعتد من الثاني قبل أن يطأها الأول، ولا حاجة لطلاقها منه، وهو المنصوص عن أحمد، وقيل: تحتاج إلى الطلاق، وإن اختار تركها فإنه يرجع على الزوج الثاني بالمهر الذي دفعه [1] .

وهذه المسألة ليست افتراضية، فهناك أحداث ووقائع تحدث بين فترة وأخرى، ومنها ما حصل لامرأة هندية مسلمة فقد زوجها في معركة «كار جيل» بين الهند وباكستان ولما فرّق القاضي بينها وبين زوجها بعد مضى المدة وتزوجت المرأة من شخص آخر، عاد زوجها الأول وأصبح الحادث موضع تساؤل وتناولت أجهزة الإعلام الموضوع بأسلوب مثير وانقسم الناس إلى مؤيد للحكم ومعارض له.

(1) المغني 8/ 98 - 100، المحرر 2/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت