فقد راسل الشيخ علماء المالكية الموجودين في بلاد الحرمين الشريفين وخاصة في المدينة المنورة ففي عام 1353 من الهجرة النبوية الشريفة وجه الرسائل إلى كبار علماء المالكية وكرر ذلك خمس مرات لاستيعاب كافة جوانب وشروط المسألة عند المالكية ثم البناء عليه.
فرحمه الله رحمة واسعة فقد حرص على الإحاطة والمناقشة لكافة جوانب المسألة دون الاكتفاء بمراجعة الكتب المتوفرة لديه والتي ذكرها في رسائله.
وعلماء المالكية الذين تمت المراسلة معهم منذ ما يزيد عن ثمانين عاما هم السادة:
-العلامة سعيد بن صديق الفلالي مفتي المالكية بالمدينة المنورة.
-العلامة الفا هاشم، مفتي المالكية بالمدينة المنورة.
-العلامة الطيب بن إسحاق الأنصاري المالكي المدرس بالمسجد النبوي الشريف.
-العلامة الصالح التونسي المدرس بالمسجد النبوي الشريف.
-العلامة محمد بن علي البيضاوي المالكي.
-العلامة عبد الله الفوتي المدرس بالحرم النبوي الشريف [1] .
وقد أقام الشيخ من خلال هذا العمل الجليل مثالا لحرص العالم على الدقة والاحتياط، والورع وإنكار الذات في عدم الخروج على الناس برأي جديد أو اجتهاد شخصي.
فاعتمد رأي المالكية في اعتبار أربع سنوات على حد أقصى في تربص زوجة المفقود بعد ما عرضه الشيخ على كافة دور الإفتاء، ومعظم كبار العلماء الذين أيّدوا هذه الخطوة المباركة، وزيّنوا الكتاب بتوقيعاتهم وتصديقاتهم، وساعد ذلك في حل مشكلة عويصة مئات من الحالات، وإنقاذ النساء مما كن يعانين منه من ويلات، وإن فتوى الشيخ أصبح هو المعتمد في كافة دور القضاء ومؤسسات الإفتاء في هذا الموضوع. والله ولي التوفيق،،،
(1) الحيلة الناجزة /125 - 165.