فإن وصف بغير ذلك لم يجز أن يحكي بصفته، بل إن حُكي: حُكي بدونها.
وربما حكي المضمر بـ"من"كما يحكى المنكر.
فيقال:"منين"؟ لمن قال:"مررت بهم". و"منون"؟ لمن قال:"ذهبوا".
ومن العرب من يحكي الاسم النكرة مجردةً من"أي"و"من".
ومنه قول بعضهم:"ليس بقرشيًّا"رادًّا على من قال:"إن في الدار قرشيًّا"أو نحو ذلك.
ومنه [1] - أيضًا- قول من قال:"دعنا من تمرتان".
ومنه قول الشاعر:
(1164) - وأجبت قائل: كيف أنت؟ بـ"صالح"… حتى مللت، وملني عوادي
(1) سقط من الأصل"منه".
1164 - من الكامل لم أعثر على من نسبه إلى قائل، وقد استشهد به السيوطي في همع الهوامع 1/ 157 ولم ينسبه، وكذلك فعل الشنقيطي في الدرر 1/ 139، ورواه العيني: فأجبت .. ولم ينسبه وقال 4/ 503:
يروى بجر"صالح"وهو واضح، وبرفعه على تقدير"أنا صالح".
الملالة: السأم. العواد: جمع عائد المريض، وهو الزائر الذي يسأل عنه.