وروي عن [1] الأخفش أنه منع من دخول الفاء بعد"إن"، وهذا عجيب؛ لأن زيادة الفاء في الخبر على رأيه جائزة، وإن لم يكن المبتدأ يشبه أداة شرط [2] . نحو"زيد فقائم"فإن دخلت"إن"على اسم يشبه أداة الشرط. فوجود الفاء في الخبر أحسن وأسهل من وجودها في خبر"زيد"وشبهه.
وثبوت هذا عن الأخفش مستبعد [3] .
(1) ع سقط"عن".
(2) ك وع"أداة الشرط".
(3) قال الزمخشري في المفصل في مبحث المبتدأ والخبر:
"وإذا تضمن المبتدأ معنى الشرط جاز دخول الفاء على خبره وذلك على نوعين: الاسم الموصول، والنكرة الموصوفة إذا كانت الصلة أو الصفة فعلًا، أو ظرفًا كقول الله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} ، وقوله: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} ، وكقولك:"كل رجل يأتيني أو في الدار فله درهم"."
فإذا دخلت"ليت"أو"لعل"لم تدخل الفاء بالإجماع.
وفي دخول"إن"خلاف بين الأخفش وصاحب الكتاب"."
قال ابن يعيش 1/ 101.
"فالأخفش يحمل الفاء في ذلك كله على الزيادة والأول أظهر؛ لأن الزيادة على خلاف الأصل".