فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 2191

وروي عن [1] الأخفش أنه منع من دخول الفاء بعد"إن"، وهذا عجيب؛ لأن زيادة الفاء في الخبر على رأيه جائزة، وإن لم يكن المبتدأ يشبه أداة شرط [2] . نحو"زيد فقائم"فإن دخلت"إن"على اسم يشبه أداة الشرط. فوجود الفاء في الخبر أحسن وأسهل من وجودها في خبر"زيد"وشبهه.

وثبوت هذا عن الأخفش مستبعد [3] .

(1) ع سقط"عن".

(2) ك وع"أداة الشرط".

(3) قال الزمخشري في المفصل في مبحث المبتدأ والخبر:

"وإذا تضمن المبتدأ معنى الشرط جاز دخول الفاء على خبره وذلك على نوعين: الاسم الموصول، والنكرة الموصوفة إذا كانت الصلة أو الصفة فعلًا، أو ظرفًا كقول الله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} ، وقوله: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} ، وكقولك:"كل رجل يأتيني أو في الدار فله درهم"."

فإذا دخلت"ليت"أو"لعل"لم تدخل الفاء بالإجماع.

وفي دخول"إن"خلاف بين الأخفش وصاحب الكتاب"."

قال ابن يعيش 1/ 101.

"فالأخفش يحمل الفاء في ذلك كله على الزيادة والأول أظهر؛ لأن الزيادة على خلاف الأصل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت