فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 130

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: إبطال تعلُّق المُشْركينَ بآلهَتِهِم؛ وَجْهُه: أنَّهم إن أرادوا أن تكونَ وليًّا لهم مُغيثًا مُنْقِذًا من الشِّدَّة، فلن يكون ذلك، وإن أرادوا أن يكونوا شفعاءَ، فلن يكون ذلك؛ يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] وأحيانًا يطلبونَ منهم جَلْبَ الخيرِ ودَفْعَ الضَّرَرِ، وكلُّ هذا لا متعلَّقَ لهم به فهو باطِلٌ؛ إذ لا يكون ذلك إلا بإذن الله، قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ} ففي الآية - كما قلتُ: تَعَلَّقَ المشركونَ بآلهَتِهِم سواء جَعَلوها أولياءَ أو جعلوها شُفَعاءَ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: تَوْبيخُ من لا يتذكَّرُ بعد هذا البيانِ؛ لقوله تعالى: {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} .

وهذه الفائِدَة تترتَّبُ عليها فائِدَةٌ أخرى، وهي وجوبُ التَّذَكُّرِ بآياتِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وأنَّ الإنسانَ يتذكَّرُ بآياتِ الله، ولا يكون كأنَّه يَمُرُّ عليها كأنَّها ألفاظٌ عابِرَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت