فهرس الكتاب
المطلب الثالث
تعريف"المتَّصل"لغة واصطلاحا
"المتَّصِل"لغة:
تدور معانيه حول معنى التَّعلق، والاتِّحاد، والتَّرابط، والالتِئام [1] .
قال ابن فارس:" (وصل) الواو والصاد واللام، أصلٌ واحدٌ يدل على ضم شيءٍ إلى شيءٍ حتى يعلقه. ووصلته به وصلًا، والوَصْل: ضد الهجران، ومَوصِلُ البعير: ما بين عجزه وفخذه، والواصلة في الحديث [2] : التي تصل شعرها بشعرٍ آخر زورًا، ويقول:"وَصَلتُ الشيء وَصْلًا"، والموصول به: (وِصل) ، بكسر الواو". [3] .
قال الجوهري [4] :"وَصَل بمعنى اتَّصَل. و (بينهما وُصْلَةٌ) ، أي اتِّصالٌ وذريعة. و (التَواصُلُ) : ضد التَّصارم". [5] .
قال الأصفهاني [6] :"الاتِّصال: اتّحادُ الأشياء بعضها ببعض كاتحاد طرفي الدائرة،"
(1) يُنظر: الصحاح (5/ 1842) فصل الواو، مادة (وصل) ، ومقاييس اللغة (6/ 115) باب الواو والصاد وما يثلثهما، مادة (وصل) ، والمفردات في غريب القرآن، للأصبهاني (ص: 873) كتاب الواو، مادة (وصل) .
(2) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب الوصل في الشعر (7/ 165) ، رقم الحديث [5933] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) مقاييس اللغة (6/ 115) باب الواو والصاد وما يثلثهما، مادة (وصل) .
(4) هو أبو نصر إسماعيل بن حمّاد التركي اللغوي، أحد أئمة اللسان، وأصله من فاراب من بلاد الترك، وكان إماما في اللغة والأدب، من شيوخه: أبو علي الفارسي، وأبو سعيد السيرافي، من مؤلفاته:"مقدمة"في النحو، و"الصحاح"في اللغة، وتوفي سنة 393 هـ. يُنظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (4/ 497) ، والأعلام (1/ 313) .
(5) الصحاح (5/ 1842) فصل الواو، مادة (وصل) .
(6) هو الحسين بن محمد بن المفضل الأصبهاني، الملقب بالراغب، أبو القاسم، من أهل (أصبهان) سكن بغداد، من الحكماء الأدباء صاحب التصانيف، ومنها:"المفردات في غريب القرآن"، و"أفانين البلاغة"، ولم أقف على سنة ولادته، توفي سنة 502 هـ. يُنظر: سير أعلام النبلاء (13/ 341) ، والأعلام