فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 159

المطلب الثاني

الاتصال بين آيات متتالية

وهو أن يكون في الآية أو الآيات اللَّاحقة، بيانٌ لسابقها.

نماذج من البيان المتَّصل لآياتٍ متتالية:

النموذج الأول:

قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) } [سورة الروم: 14 - 16] .

فالمبيَّن: {يَتَفَرَّقُونَ} .

والبيان المتَّصل: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) } .

المعنى الإجمالي للبيان المتصل:

أي أنّهم بعد الحساب يتفرقون، فجاء بعبارةٍ مجملةٍ في الآية الأولى، تشير إلى أحوالهم بقوله: {يَتَفَرَّقُونَ} ، ثم تلاها بقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) } ؛ ليبيِّن انقسامهم إلى فريقين، وأخبر عن مرجع كل فريق، فأما الذين صدّقوا بالله ورسوله، وأدّوا الفرائض والسُّنن فهم في روضةٍ يُنعَّمون، وأما الذين كفروا وكذبوا بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - والقرآن والبعث بعد الموت فأولئك في العذاب مقرنين هم وآلهتهم. [1]

(1) تفسير السمرقندي (3/ 7) ، بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت