فهرس الكتاب
ولا ريب أن تتمتها تفسيرٌ لها، أزيل به ما أشكل على ابن أم مكتوم - رضي الله عنه -.
ثالثا: علم المناسبات:
تعريف علم المناسبة:"هو علمٌ تعرف منه علل ترتيب أجزاء القرآن". [1]
وقد اهتم العلماء بدراسة علم المناسبات، ومنه المناسبات بين السور المتتالية، والمناسبات في السورة الواحدة [2] .
وفي شأن المناسبة بين الآيات في السورة الواحدة يقول الزركشي:
"والذي ينبغي في كل آيةٍ، أن يُبحث أول كل شيءٍ عن كونها مكمِّلةً لما قبلها أو مُستقلّة، ثم المستقلّة، ما وجه مناسبتها لما قبلها؟" [3] .
فقسّم المناسبات إلى قسمين رئيسين: مكمِّلة، ومُستقلّة.
وموضوع بحثنا في القسم الأول، وهو: الآية المكمِّلة لما قبلها، ومرتبطة بها.
وقد بين الزركشي أن الارتباط يكون لسببين:
الأول: لتعلق الكلام بعضه ببعضٍ وعدم تمامه بالأولى.
الثاني: أن تكون الآية الثانية للأولى على جهة التأكيد والتفسير، أو الاعتراض والتشديد [4] .
أقول: والتفسير بالبيان المتّصل قد يكون للسبب الأول، نحو قوله تعالى: وَالسَّمَاءِ
(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (1/ 6) ، للاستزادة يُنظر: الإتقان في علوم القرآن (3/ 369، وما بعدها) .
(2) للاستزادة يُنظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 37 ـــ 40) ، وأسرار ترتيب القرآن، للسيوطي (ص: 5) ، والإتقان في علوم القرآن (3/ 369، وما بعدها) .
(3) البرهان في علوم القرآن (1/ 37) .
(4) يُنظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 37، وما بعدها) باختصار.