فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 159

ولا ريب أن تتمتها تفسيرٌ لها، أزيل به ما أشكل على ابن أم مكتوم - رضي الله عنه -.

ثالثا: علم المناسبات:

تعريف علم المناسبة:"هو علمٌ تعرف منه علل ترتيب أجزاء القرآن". [1]

وقد اهتم العلماء بدراسة علم المناسبات، ومنه المناسبات بين السور المتتالية، والمناسبات في السورة الواحدة [2] .

وفي شأن المناسبة بين الآيات في السورة الواحدة يقول الزركشي:

"والذي ينبغي في كل آيةٍ، أن يُبحث أول كل شيءٍ عن كونها مكمِّلةً لما قبلها أو مُستقلّة، ثم المستقلّة، ما وجه مناسبتها لما قبلها؟" [3] .

فقسّم المناسبات إلى قسمين رئيسين: مكمِّلة، ومُستقلّة.

وموضوع بحثنا في القسم الأول، وهو: الآية المكمِّلة لما قبلها، ومرتبطة بها.

وقد بين الزركشي أن الارتباط يكون لسببين:

الأول: لتعلق الكلام بعضه ببعضٍ وعدم تمامه بالأولى.

الثاني: أن تكون الآية الثانية للأولى على جهة التأكيد والتفسير، أو الاعتراض والتشديد [4] .

أقول: والتفسير بالبيان المتّصل قد يكون للسبب الأول، نحو قوله تعالى: وَالسَّمَاءِ

(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (1/ 6) ، للاستزادة يُنظر: الإتقان في علوم القرآن (3/ 369، وما بعدها) .

(2) للاستزادة يُنظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 37 ـــ 40) ، وأسرار ترتيب القرآن، للسيوطي (ص: 5) ، والإتقان في علوم القرآن (3/ 369، وما بعدها) .

(3) البرهان في علوم القرآن (1/ 37) .

(4) يُنظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 37، وما بعدها) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت