فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1910

بَابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ

(583) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي بِذَا أَبُو مَعْبَدٍ، - ثُمَّ أَنْكَرَهُ بَعْدُ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْبِيرِ» .

(000) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ» . قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي مَعْبَدٍ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهَذَا! قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ أَخْبَرَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ! ! .

(000) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) قَالَ. وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَفْعَ

الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ».

بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ

(584) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى - قَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! وَقَالَ: إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ

= الكافة طبقة عن طبقة، فهو ثابت متواترًا عملًا، وطبقة عن طبقة، وهذا كالقعدة الأخيرة عند الحنفية، فإنها فرض عندهم تبطل الصلاة بتركها، ولا دليل على فرضيتها إلا أخبار الآحاد أو تواتر العمل.

120 -قوله: (كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي انتهاءها (بالتكبير) أي بقوله"الله أكبر"بعد فراغه من الصلاة، فهو من الأذكار المسنونة بعد الصلاة، وأنه أول هذه الأذكار، ولا أدري من أين تركوا العمل به في عامة البلاد في هذا الزمان، وأما عدم معرفة ابن عباس انقضاء الصلاة إلا بالتكبير فالأغلب أنه كان يحضر في أواخر الصفوف، فلم يكن يسمع صوت التسليم، وهذا يعني أن صوته - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير بعد الصلاة كان أقوى من صوته بالتسليم.

122 -الحديث دليل على مشروعية رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة، وقد ذهب إليه ابن حزم، وحمله أصحاب المذاهب المتبوعة على أن الرفع كان أحيانا لقصد التعليم، فالجهر بالذكر ليس بمشروع ولا بمستحب، ولكن ظاهر الأحاديث هو ما ذهب إليه ابن حزم، ولا يوجد دليل لما أختاره أصحاب المذاهب الأربعة، والله أعلم.

123 -قوله: (تفتنون في القبور) بالبناء للمفعول من الفتنة، وهي الاختبار والامتحان والابتلاء بالمكروه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت