فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1910

قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: بَلَغَنِي أَنَّ طَاوُسًا قَالَ لِابْنِهِ: أَدَعَوْتَ بِهَا فِي صَلَاتِكَ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: أَعِدْ صَلَاتَكَ لِأَنَّ طَاوُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَ.

بَابُ اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ صِفَتِهِ

(591) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ - اسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ -، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الْاسْتِغْفَارُ؟ قَالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ» .

(592) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ

أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» .

(000) وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - يَعْنِي الْأَحْمَرَ -، عَنْ عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

(000) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ وَخَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

(593) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ - مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - قَالَ: «كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» .

135 -قوله: (إذا انصرف من صلاته) أي فرغ منها بالتسليم (استغفر ثلاثًا) للإشارة إلى أن العبد لا يقوم بحق عبادة مولاه، لما يعرض له من الوسواس والخواطر، وفيه تحقير لعمله وتعظيم لجناب ربه (أنت السلام) أي المختص بالتنزه عن النقائص والعيوب، لا غيرك (ومنك السلام) أي السلامة منها، لمن أردت له ذلك، لا من غيرك.

136 -قوله: (لم يقعد) أي في بعض الأحيان، فإنه قد ثبت قعوده - صلى الله عليه وسلم - بعد السلام أزيد من هذا المقدار، أو المعنى لم يقعد على هيئته مستقبل القبلة إلا هذا المقدار، ثم كان يلتفت نحو اليمن أو الشمال ويستقبل المؤتمين.

137 -قوله: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) الجد بفتح الجيم: الحظ والغنى والعظمة والسلطان، أي لا ينفع صاحب الحظ والغنى حظه وغناه، ولا ينجيه من مؤاخذتك إلا فضلك ورحمتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت