(000) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا: «بِعَامٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ» .
(734) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى صَلَّى قَاعِدًا» .
(735) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو؟ قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قُلْتَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ» .
(000) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ.
(736) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» .
120 -قوله: (فوضعت يدي على رأسه) أي ليتوجه إلي، ومثل هذا لا يسمى خلاف الأدب عند طائفة العرب لعدم تكلفهم وكمال تألفهم. وقل: كان ذلك في عادتهم فيما يستغربونه ويتعجبون منه (ولكني لست كأحد منكم) أي فأجر صلاتي جالسًا مثل صلاتي قائمًا، قال ابن حجر: ومن خصائصه عليه السلام: أن ثواب تطوعه جالسًا كهو قائمًا سواء جلوسه يكون بعذر أو بغير عذر، أما أصل الحديث فهو يفيد - مثل الأحاديث السابقة - جواز التنفل قاعدًا مع القدرة على القيام. قال النووي: وهو إجماع العلماء. اهـ
121 -قولها: (كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة) أي في غالب أحواله، وإلا فقد جاءت هيئات أخرى في قيامه - صلى الله عليه وسلم - بالليل من ثلاث عشرة وتسع وسبع (يوتر منها بواحدة) فيه أن أقل الوتر ركعة، وأن الركعة الفردة صلاة صحيحة، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، وقال أبو حنيفة: لا يصح الإيتار بركعة واحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صلاة قط. قال النووي: والأحاديث الصحيحة ترد عليه. اهـ قلت: وقول عائشة في الحديث الآتي: يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة، نص في إفرادك ركعة الوتر وفصلها عن بقية الصلاة.