فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1910

لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِذَلِكَ

(1321) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. (ح) ، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ» .

(000) وَحَدَّثَنِيهِ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

(000) وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (ح) ،

(000) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيَّ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ.

(000) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: «كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ، ثُمَّ لَا يَعْتَزِلُ شَيْئًا، وَلَا يَتْرُكُهُ» .

(000) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا، وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلًّا» .

(000) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. قَالَ ابْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَأَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ، أَفْتِلُ قَلَائِدَهَا بِيَدَيَّ، ثُمَّ لَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ لَا يُمْسِكُ عَنْهُ الْحَلَالُ» .

359 -قولها: (يهدي من المدينة) أي يبعث بهديه منها إلى الكعبة (فأفتل) من فتلت الحبل وغيره، إذا لويته (قلائد هديه) جمع قلادة بكسر القاف، وهي ما يعلق بالعنق، وكانت تلك القلائد من عهن، أي من صوف مصبوغ، والهدي ما يهدى من بهيمة الأنعام إلى مكة لتنحر أو تذبح بها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بعث هذا الهدي سنة تسع مع أبي بكر رضي الله عنه (ثم لا يجتنب شيئًا مما يجتنب المحرم) من لبس المخيط واستعمال الطيب وملامسة النساء. وسبب هذا القول من عائشة رضي الله عنها أنه بلغها فتيا ابن عباس رضي الله عنهما فيمن بعث هديًا إلى مكة أنه يحرم عليه ما يحرم على الحاج من لبس المخيط وغيره حتى ينحر هديه، فقالت ذلك ردًّا عليه، وأفادت أن باعث الهدي المقيم في بلده لا يصير بمجرد البعث محرمًا، ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم. وقد كان في هذه المسألة خلاف في السلف من الصحابة والتابعين، فقد نقل عن بعض آخرين من الصحابة مثل قول ابن عباس. ولكن انقرض هذا الخلاف بعد ذلك، واستقر الأمر على ما روته عائشة رضي الله عنها من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي الحديث استحباب بعث الهدي إلى الحرم، وإن لم يسافر معه مرسله ولا أحرم في تلك السنة.

361 -قولها: (ثم لا يعتزل شيئًا) أي مما يعتزله الحاج من لبس المخيط واستعمال الطيب وملامسة النساء.

363 -قولها: (لا يمسك عنه الحلال) صفة لشيء، أي لا يجتنب شيئًا مما لا يجتنبه الحلال الذي ليس بمحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت