بالنكاح لمعين يوجب تعلق حق الزوج بها؛ فلا يجوز نكاحها حتى يثبت زواله ببينة. انتهى.
والذي تحرر لنا: يزوجها إذا ظن صدقها، سواء عينت الزوج المطلق، أم لا، قاله شيخنا.
من"المعنى"فصل: فإن عقد بولي وشاهدين، وأسروه أو تواصوا بكتمانه؛ كره ذلك وصح النكاح. وقال أبو بكر عبد العزيز: النكاح باطل؛ لأن أحمد قال: إذا تزوج بولي وشاهدي عدل؟ قال: لا حتى يعلنه، وهذا مذهب مالك. انتهى.
ومن"الإنصاف"تنبيه: مفهوم قوله: يصح تزوجه بإذن وليه؛ أنه لا يصح بغير إذنه، وله حالتان: إحداهما: أن يكون محتاجًا إلى الزواج؛ فيصح تزويجه بغير إذنه على الصحيح من الذهب، والثانية: أن لا يكون محتاجًا إليه؛ فلا يصح تزوجه على الصحيح من المذهب. انتهى.
والذي تحرر لنا: أنه يجوز للولي تزويج اليتيم لمصلحة، ولو لم يحتج للوطء أو الخدمة، كما لو وجد زوجة تصلح له يرى في تزوجه بها مصلحة، ويخاف من فواتها، قاله شيخنا.
قال في"الكنز [1] للحنفية"وكره النكاح كراهة تحريم بشرط التحليل، بان يقول: تزوجتك على أن أحلك، أو تقوله هي، وعلى هذا حمل ما صححه الترمذي:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له". قيد باشتراطه؛ لأنهما لو يريدانه فقط لم يكره، بل يكون الرجل مأجورًا لقصده الإصلاح. انتهى.
ومنه: وبطل نكاح المتعة، وهو أن يقول لامرأة: أتمتع بك مدة بكذا من المال. والموقت، مثل أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة
(1) وفي نسخة مكتبة الرياض: (في النهر) .