فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 951

والظاهر صحته إذا لم يقسم، وتوقف أيضًا فيما إذا قسم العقار دون الحيطان.

والظاهر جوازه، فيكون الجدار على الإشاعة قبل القسمة. انتهى.

ومن جواب للشيخ عبد الوهاب بن عبد الله لمحمد بن ربيعة: وذكر لي أنك مفت بأن قسمة ثمرة الدقل [1] في رؤوس النخل، ما تصح إلا كل نوع على حدته، وأعلم أن الأمر ليس كذلك، بل تصح قسمة الثمار خرصًا، حتى إن الخضري يقاسم الدقل حيث سمح أخذ الدقل به عن الخضري، ويكون خرصه متساويًا كيلًا. انتهى. ومن خطه نقلت.

وقال الشيخ تقي الدين: فصل: ومن كان بينهما أعيان مشتركة مما يكال أو يوزن، فأخذ أحدهما قدر حقه بإذن حاكم؛ جاز قولًا واحدًا، وكذلك بدون إذنه على الصحيح. انتهى.

ومن كلام أبي العباس أيضًا: قال: وأما قسمة اللحم بالقيمة؛ فالصحيح أنه يجوز، فإن القسمة إفراز من الانصباء، ليست بيعًا على الصحيح، وهكذا كان صلى الله عليه وسلم يقاسم أهل خيبر خرصًا، فيخرصه عبد الله بن رواحة على رؤوس النخل، ويقسمه بين المسلمين واليهود.

ولا يجوز بيع الرطب خرصًا، وكذلك كان المسلمون ينحرون الجزور، ويسقمونها بينهم بغير ميزان، وكانوا يفعلون ذلك على عهده صلى الله عليه وسلم، ثم قال:

ويجوز قسم الثمر قبل بدو صلاحه، ويجوز قسمة الأموال الرطبة، كالرطب والعنب وغير ذلك؛ فالمقصود بالقسم أن يكون بالعدل. فإذا لم يمكن التعديل بالكيل أو الوزن؛ كان التعديل يقوم مقام ذلك من الخرص والتقويم في الأموال الربويه. انتهى.

(1) الدقل: أردا التمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت