فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال في"المغني"بعد كلام سبق: وإن اقتسما دارين، وأخذ كل واحد منهما دارًا وبنى فيها، واقتسما أرضًا فبنى أحدهما في نصيبه أو غرس، ثم استحق نصيبه ونقض بناءه أو قلع غرسه؛ فإنه يرجع على شريكه بنصف البناء والغراس ... إلى أن قال: ولنا أن هذه القسمة بمنزلة البيع، لأن الدارين لا يقسما قسمة إجبار على أن يكون لكل واحد منهما نصيب، وإنما يقتسمان ذلك بالتراضي، فتكون جارية مجري البيع. ولو باعه الدار جميعًا، ثم بانت مستحقة؛ رجع عليه بالبناء كله، فإذا باعه نصفها؛ رجع عليه بنصفه، وكذلك يخرج في كل قسمة جارية مجرى البيع، وهي قسمة التراضي كالذي فيها رد عوض، وما لا يجبر على قسمته لضرر فيه ونحو ذلك. انتهى. وكذلك عبارة"الإنصاف".
ومنه: أي"المغني"، بعد كلام سبق: فإن أخذه راضيًا به، عالمًا بأنه لا طريق له؛ جاز، لأن قسمة التراضي بيع، وشراؤه على هذا الوجه جائز. انتهى. وفيه ما تقدم.
قوله: في"شرح المنتهى"لمنصور: في الشركة كغلائها.
وفي"شرح المصنف": مثل إن غلت الدار. وفي نسخة"المغني": إن غلت معرفة كذا؛ فيزول الإشكال، وإن قيل: غلت؛ أشكل، لأن التركة بحالها، لكن زاد ثمنها، وليس ذلك كالوصية، لأن العبرة في الوصية بحال الموت، قاله شيخنا.
قوله: فإذا اقتسما فخرجت حصة أحدهما مستحقة الخ.
ففي قسمة التراضي يرجع على شريكه، لا في قسمة الإجبار، فإذا اقتسما عقارًا يقبل الإجبار بتراضيهما، فغرس أحدهما، فخرج نصيبه أو بعضه مستحقًا، هل يرجع على شريكه لأن القسمة بتراضيهما، أم لا يرجع لأن ذلك يقبل الإجبار؟
إن كانت القسمة مما يقبل الإجبار؛ لم يرجع، لأنها إفراز، وإلا رجع، لأنها بيع، قاله شيخنا.