فهرس الكتاب
الأظهر.
وقيل: ضعف الشيء ما ساواه فثمرة الخلاف عند تعدد الولد كما مثلنا أما مع ابن واحد فللموصى له جميع التركة إن أجاز على كلا القولين، كما قال: (والأظهر أن ضعفه مثلاه، و) إن أوصى لشخص (بـ) مثل (نصيب أحد الورثة) فيحاسبهم الموصى له (فبجزء من عدد رؤوسهم) : أي يقسم المال على الورثة وعلى الموصى له الذكر كالأنثى، ثم بعد أخذه ما نابه يقسم الباقي على الورثة على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين.
(و) إن أوصى لشخص (بجزء) من ماله، وكقوله [1] : أوصيت لزيد بجزء من مالي (أو) قال: أوصيت له (بسهم) من مالي (فبسهم) يحاسب به ويأخذه (من فريضته) إن لم تكن عائلة، كقول امرأة: أوصيت لفلان بجزء من مالي، وماتت عن زوج وأم، فيأخذ واحدًا من ستة ثم يقسم الباقي على الورثة. أو كانت عائلة فيأخذ سهمًا من سبعة وعشرين حيث عالت الأربعة والعشرون؛ لأن العول من جملة التأصيل. فالوصية تقدم على الإرث ثم يقسم على الورثة الباقي، فالضرر يدخل عن الجميع. فإن لم تكن له فريضة - بأن لم يكن له وارث - فهل له سهم من ستة وهو قول ابن القاسم، أو من ثمانية؟ وهو قول أشهب.
(وهي) أي الوصية الصادرة في الصحة أو المرض (ومدبر) إن كان التدبير (بمرض) مات منه كلاهما (فيما علم) من المال: أي علمه الموصي والسيد ولو كان العلم بعد الوصية والتدبير. أما مدبر الصحة فيكون حتى في المجهول، ولو تجدد ولم يعلم به حتى مات؛ لأن قصد السيد عتقه من ماله الذي يموت عنه والمريض يتوقع الموت فلا يقصد إلا عتقه مما علم. فإن صح من مرضه صحة بينة ثم مات كان كمدبر الصحة. وإنما لم تدخل وصية الصحة في المجهول بخلاف مدبر الصحة؛ لأنها عقد غير لازم بخلافه.
(لا) تدخل الوصية (فيما أقر به) في صحة أو مرض (فبطل) لكونه لصديق ملاطف أو لزوج بمرض أو أقر سفيه بدين في صحته أو مرضه فكلامه أعم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قدر زائدًا على الأولاد الذكور، وإن كان أنثى قدر زائدًا على الأولاد الإناث فإن كان الموصى له خنثى مشكلًا فالظاهر أنه يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى كما نقله سيدي عبد الله المغربي عن شيخه محمد الزرقاني.
قوله: [وقيل ضعف الشيء] إلخ: قائله شيخ ابن القصار.
قوله: [فبجزء] : المناسب إدخال هذه الفاء على قوله"يحاسبهم"ويستغنى عن الفاء الأولى.
قوله: [الذكر كالأنثى] : أي فإن كان عدد رءوس ورثته ثلاثة فله الثلث أو أربعة فله الربع أو خمسة فله الخمس، وهكذا ولا نظر لما يستحقه كل وارث بل يجعل الذكر رأسًا والأنثى كذلك.
قوله: [من فريضته] : أي من أصل فريضته.
قوله: [فيأخذوا حدًا [2] من ستة]: أي؛ لأن الزوج في المثال له النصف مخرجه اثنان والأم لها الثلث مخرجه ثلاثة وبينهما تباين فيضرب أحدهما في الآخر بستة يعطي الموصى له واحدًا تبقى خمسة للزوج ثلاثة وهي نصف التركة وللأم اثنان هما ثلثها.
قوله: [حيث عالت الأربعة والعشرون] : أي وذلك في صورة واحدة وتسمى بالمنبرية كما يأتي وهي مات رجل وترك زوجة وأبوين وبنتين فأصلها أربعة وعشرون؛ لأن فيها ثمنًا وسدسًا أو ثلثًا فللبنتين ستة عشر وللأبوين ثمنًا ففضلت الزوجة من غير شيء فيعال لها بمثل ثمنها فيصير ثمن الأربعة والعشرين تسعًا لكونه ثلاثة من سبعة وعشرين، وسيأتي إيضاح ذلك إن شاء الله تعالى، ومعلوم أن الوصية مقدمة فيعطى الموصى له واحدًا من السبعة والعشرين كما قال الشارح.
قوله: [فالضرر يدخل على الجميع] : أي فهذا الواحد الذي أخذه الموصى له نسبته للمسألة عائلة ثلث تسع فينقص كل واحد من سهامه عائلة ثلث تسعة فليفهم.
قوله: [بأن لم يكن له وارث] : أي أصلًا لا بالفرض ولا بالتعصيب.
قوله: [فهل له سهم من ستة] : أي؛ لأنه أقل عدد يخرج منه الفرائض المقدرة لأهل النسب؛ لأن الستة مخرج للسدس وهو أقل سهم مفروض لأهل النسب.
قوله: [أو من ثمانية] ؛ لأنه مخرج أقل السهام التي فرضها الله واستقر به ابن عبد السلام أفاده محشي الأصل.
قوله: [فيما علم من المال] : أي في ثلث ما علمه الموصي والمدبر فإن تنازع الورثة والموصى له في العلم وعدمه فالقول للورثة بيمين فإن نكلوا فللموصى له بيمين وانظر لو نكل أفاده محشي الأصل.
قوله: [أما مدبر الصحة] : إلخ: مثله صداق المريض.
قوله: [فإن صح من مرضه] : أي الذي دبر فيه العبد.
قوله: [كان كمدبر الصحة] : أي فيكون في المعلوم والمجهول.
تنبيه: تدخل الوصية المقدمة على التدبير في المدبر فيباع لأجلها عند الضيق وسواء دبر في الصحة أو المرض فمن أوصى بفك أسير وكان فكه يزيد على ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر مائة وفك الأسير مائة فيبطل التدبير، وتدخل الوصية أيضًا في العمرى الراجعة بعد موته ولو بسنين، وكذا تدخل في الحبس الراجع بعد موته أفاده في الأصل.
قوله: [لا تدخل الوصية فيما أقر به] إلخ: أي وإذا لم تدخل الوصية في ذلك بطلت ورجع ميراثًا.
قوله: [فكلامه أعم من قول الأصل] إلخ: أي لإفادته أن المدار على الإقرار الذي فيه تهمة.
قوله: [ومال بضاعة] : أي أو قراض
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[1] في ط المعارف: (كقوله) .
[2] كذا في ط الحلبية، ولعل الصواب: (فيأخذ واحدًا) .